
في الأنظمة المالية العالمية الكبرى، عادةً ما يصاحب نهاية العام عمليات مثل تسويات الضرائب وتعديلات احتياطيات البنوك، مما يؤدي إلى نقص حاد في العرض والطلب على الأموال على المدى القصير. قد يؤدي هذا الارتفاع في طلب السيولة إلى دفع أسعار الفائدة القصيرة الأجل للارتفاع وإحداث اضطراب في استقرار السوق. لمعالجة ذلك، نفذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) تدابير محددة لضخ السيولة لضمان انتقال سلس للسوق.
في ديسمبر 2025، أعلنت بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك عن خطط لتقديم حوالي 6.8 مليار دولار نقدًا إلى السوق من خلال اتفاقيات إعادة الشراء، بالإضافة إلى أدوات السيولة الأخرى مثل شراء سندات الخزانة، لتخفيف الضغط المحتمل على التمويل بشكل مشترك.
تشمل عمليات السيولة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عادة:
لا تعادل هذه العمليات التسهيل الكمي (QE) ، الذي يتضمن الشراء طويل الأجل للأصول لتوسيع نطاق سياسات التسهيل الكمي ، مما يؤثر على آلية تسعير السوق بشكل واسع؛ عمليات إعادة الشراء وشراء سندات الخزانة قصيرة الأجل هي أكثر أدوات الإدارة التقنية.
سندات الخزينة هي أدوات دين قصيرة الأجل تصدرها الحكومة الأمريكية، وعادة ما تكون فترة استحقاقها تتراوح من بضعة أسابيع إلى عام واحد. يمكن أن تؤدي شراء الاحتياطي الفيدرالي لهذه الديون قصيرة الأجل مباشرة إلى زيادة العرض النقدي في السوق. في الوقت نفسه، يقوم الاحتياطي الفيدرالي بضخ أموال قصيرة الأجل مؤقتًا من خلال عمليات إعادة الشراء، مما يساعد على استقرار معدل إعادة الشراء (مثل SOFR).
تعتبر مثل هذه المجموعة من العمليات مهمة بشكل خاص في نهاية العام، حيث تواجه البنوك والمؤسسات المالية ضغطًا كبيرًا على الاحتياطيات خلال هذه الفترة. بدون سيولة كافية، قد يشهد سوق التمويل قصير الأجل تقلبات وحتى مخاطر مؤقتة للركض.
لقد كان لهذه التدابير المتعلقة بالسيولة تأثير معين على أسعار السوق:
تتأثر مثل هذه ردود الفعل السعرية غالبًا بعوامل متعددة، بما في ذلك التغيرات في السيولة، وتعديلات في شهية المخاطرة، وإصدار البيانات الاقتصادية الكلية.
بالنسبة للعملات المشفرة وسوق الأسهم، يعتقد بعض المحللين أن حقن السيولة من الاحتياطي الفيدرالي قد يخفف من ضغوط التمويل، ويحسن شهية المخاطرة، وبالتالي يدعم معنويات السوق. ومع ذلك، ترى السوق عمومًا أن مثل هذه الإجراءات هي **"دعم السيولة التقنية"**، مما لا يعني بالضرورة تحولًا نحو دورة تيسير.
علاوة على ذلك، من منظور ماكرو، فإن إجراءات الاحتياطي الفيدرالي في هذا الوقت لا تعادل تخفيضات أسعار الفائدة أو التخفيف على نطاق واسع، بل هي استراتيجية روتينية تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي وتجنب التقلبات قصيرة الأجل. يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين في عدم الخلط بين أحداث السيولة وتغيرات السياسة.
على الرغم من حقن الاحتياطي الفيدرالي للسيولة، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هذا يعني أن التيسير المستقبلي سيستمر أو إذا كان هناك تعديل تدريجي نحو بيئة نقدية أكثر تشددًا. سيظل السوق يركز على:
ستؤثر هذه العوامل على وتيرة السياسة النقدية المستقبلية. بالنسبة للمستثمرين، فإن الاعتماد فقط على حقن السيولة الواحدة غير كافٍ لتحديد الاتجاهات على المدى الطويل؛ بدلاً من ذلك، يجب صياغة الاستراتيجيات بناءً على بيانات أكثر شمولاً وتواصل سياسي.











