نتفليكس تشتري شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي بمبلغ 600 مليون دولار، وتدمج تقنيات التوليد لتحسين الإنتاج؛ ستيفن سبيلبرغ يعبر علنًا عن معارضته لاستبدال الذكاء الاصطناعي للإبداع، مما يثير انقسامات في هوليوود.
شركة البث العملاقة نتفليكس تسرع من خططها في مجال الذكاء الاصطناعي. وفقًا لتقارير سابقة من «مدينة التشفير»، استحوذت نتفليكس مؤخرًا على شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أسسها الممثل بن أفليك، تُدعى InterPositive، والتي تركز على تعديل وإعادة إبداع المحتوى المرئي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويُعتبر هذا الاستثمار خطوة مهمة لنتفليكس في صناعة الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما يعكس توجه منصات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الكبرى نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج. وأكدت نتفليكس أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل شفاف ومسؤول يمكن أن يكون أداة مساعدة مهمة للمبدعين. في الواقع، كانت الشركة قد بدأت قبل عام في تجربة توليد المؤثرات البصرية باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة.
مع تزايد المنافسة بين منصات البث، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتحسين عمليات الإنتاج وزيادة جودة المحتوى. من تحرير الفيديو، وتحسين المونتاج، إلى توليد المحتوى، يُغير الذكاء الاصطناعي تدريجيًا نمط صناعة السينما والتلفزيون.
قراءات إضافية
نتفليكس تشتري شركة الذكاء الاصطناعي بمبلغ 600 مليون دولار! بن أفليك: الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، لا يمكنه استنساخ القيم الإنسانية الأساسية
وفي الوقت الذي تتبنى فيه الصناعة الذكاء الاصطناعي بشكل نشط، يعبر بعض المخرجين الكبار عن تحفظاتهم. ففي فعاليات SXSW 2026، أعلن المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ أنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي في أي من أفلامه حتى الآن.
وأشار سبيلبرغ إلى أنه لا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من الصناعات، لكنه يرفض بشكل واضح استبداله للمبدعين البشريين في مجال الإبداع. ووصف مكتبه كأنه «مليء بالأشخاص»، وليس هناك مكان للذكاء الاصطناعي.
المخرج الذي أخرج كلاسيكيات مثل «الحديقة الجوراسية»، و«سمك القرش»، و«إنديانا جونز»، أكد أن الإبداع هو امتداد للتجربة الإنسانية، وأن استبدال المبدعين بالذكاء الاصطناعي سيقوض المشاعر والقيمة في الأعمال الفنية.
على الرغم من أن سبيلبرغ تناول موضوع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المستقبلية في أعماله مثل «الذكاء الاصطناعي» و«التقرير السري»، إلا أن موقفه من مشاركة الذكاء الاصطناعي المباشرة في الإبداع لا يزال حذرًا جدًا.
تعكس تصريحات سبيلبرغ الانقسامات الحالية في هوليوود بشأن الذكاء الاصطناعي. في السنوات الأخيرة، حاولت العديد من شركات الإنتاج دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت ذاته، رفعت بعض الشركات دعاوى حقوق ملكية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، مما يدل على وجود مرحلة من الاستكشاف والصراع في الصناعة.
وفي ديسمبر الماضي، دعم عدد من العاملين في صناعة السينما والتلفزيون، بمن فيهم ناتالي بورتمان، وكيت بلانشيت، وغويليرمو ديل تورو، «تحالف المبدعين بشأن الذكاء الاصطناعي»، داعين إلى وضع معايير واضحة وملزمة قانونيًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي، لحماية حقوق المبدعين.
قراءات إضافية
رفضًا للانضمام أولاً ثم شراء التذاكر! لي وي من غودارد يؤسس اتحادًا ذاتيًا، يدعو إلى فصل حدود تدريب الذكاء الاصطناعي عن الاستخدام التجاري
ومن ناحية أخرى، لا تزال ثقة السوق في المحتوى الذي يُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي غير مؤكدة. مؤخرًا، رفضت سينما AMC الأمريكية عرض فيلم قصير تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يعكس تردد الجمهور ودور العرض تجاه الإبداع الآلي.
من ناحية الهيكل الصناعي، فإن توازن القوى بين شركات التكنولوجيا والمبدعين يعاد ترتيبه. فدمج الذكاء الاصطناعي لا يؤثر فقط على عمليات الإنتاج، بل يغير أيضًا مفهوم حقوق الملكية والإبداع.
الاستثمار الكبير من نتفليكس، وتصريحات سبيلبرغ العلنية، يسلطان الضوء على نقطة حاسمة تواجه صناعة السينما والتلفزيون. فهناك فريق يرى أن الذكاء الاصطناعي أداة لزيادة الكفاءة وخلق أشكال جديدة من المحتوى، وفريق آخر يخشى أن يهدد الذكاء الاصطناعي القيم الأساسية للمبدعين.
حاليًا، تميل معظم شركات الإنتاج إلى تصنيف الذكاء الاصطناعي كـ«أداة مساعدة»، وليس كبديل كامل للمبدعين، لكن مدى انتشاره يتسارع بسرعة. مع تطور التقنية، قد تتعمق تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريو، والمونتاج، وتوليد الصور، مما يزيد من تأثيره على الصناعة.
هذه المناقشة حول الذكاء الاصطناعي تجاوزت الجانب التقني لتصل إلى الثقافة والقيم. ومع تلاشي الحدود بين الإبداع والخوارزمية، فإن مستقبل صناعة السينما والتلفزيون سيعتمد على كيفية تحقيق توازن بين التقدم التكنولوجي والإبداع البشري.
قراءات إضافية
مدرس غناء أجنبي يمدح حفل رأس السنة في تبت، مع فرقة أمي، وA-Lin على الهواء! الجمهور: في عصر الذكاء الاصطناعي، نحتاج لمثل هذا الأداء أكثر
آيڤي أن سو جون ترفض تلقي رسائل حب من ChatGPT! هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينسخ المشاعر الإنسانية أو يعبر عن الكمال غير الممكن؟