أخبار Gate News، تُظهر أحدث البيانات على السلسلة أن صافي تدفقات العملات المستقرة على المنصات الرئيسية قد تحول إلى الإيجابية، حيث بلغ الحجم حوالي 24 مليار دولار، مما يرسل إشارة إلى عودة الأموال مرة أخرى إلى سوق العملات المشفرة. ومع ذلك، فإن تباينًا واضحًا يظهر بين انتعاش السيولة، حيث لا تزال نشاطات التداول منخفضة، ومشاعر السوق تبدو حذرة بشكل واضح.
وأشار المحلل Darkfost إلى أن السوق شهد سابقًا عدة موجات من تدفقات الأموال الخارجة على نطاق واسع، مثلما سجلت تدفقات صافية بمليارات الدولارات في ديسمبر 2025 وفبراير 2026 على التوالي. إن عودة التدفقات الآن عادةً ما تعني أن المستثمرين مستعدون لاستثمار الأموال وتحديد مراكزهم، وهو إشارة محتملة لبدء اتجاه سوقي جديد.
لكن الواقع يظهر تباينًا. تُظهر بيانات مؤسسة البحث 10x Research أنه منذ بداية عام 2025، انخفض حجم التداول الفوري بشكل ملحوظ، من حوالي 810 مليارات دولار إلى 35 مليار دولار، مما يعكس أن الأموال دخلت السوق، لكنها لم تتحول بعد إلى أوامر شراء حقيقية. بمعنى آخر، فإن السيولة في السوق تتعافى، لكن الميل للمخاطرة لم يعُد بنفس القوة.
من الناحية الهيكلية، فإن حالة “الأموال موجودة، والتداول غائب” تؤدي إلى تضخيم التقلبات المحتملة. فبمجرد اختراق مناطق سعرية رئيسية، وبتداخل تغيرات هيكل غاما في سوق المشتقات، قد يتسبب ذلك في تحركات حادة. البيئة الحالية من انخفاض عمليات التصفية وحجم التداول المنخفضة تخفي هشاشة السوق.
على الصعيد الكلي، فإن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات التضخم المرتفعة تؤثر باستمرار على قرارات الاستثمار. ارتفاع أسعار النفط وضغوط سوق الأسهم يدفعان الأموال إلى الحذر أكثر. على الرغم من أن البيتكوين والإيثيريوم أظهرا مرونة نسبية مؤخرًا، إلا أن السوق بشكل عام يفتقر إلى اتجاه واضح.
في ظل هذه الظروف، فإن عودة العملات المستقرة تعكس بشكل أكبر “أموال مراقبة” وليس “أموال هجوم”. ستعتمد الاتجاهات المستقبلية على مدى قدرة السوق على استعادة حجم التداول، وما إذا كانت المخاطر الكلية ستخفف. السوق الآن في مرحلة انتقالية بين إصلاح السيولة وإعادة بناء الثقة.