تحتل خطوط المتوسط المتحرك مكانة مركزية في التحليل الفني، لكن العديد من المتداولين لا زالوا يسيطر عليهم سوء الفهم حول المنطق وراءها وتطبيقاتها الفعلية. ستبدأ هذه المقالة بتحليل عميق لآلية عمل المتوسطات، لمساعدتك على بناء تفكير تداول أكثر نظامية.
جوهر المتوسطات المنطق الحسابي
المتوسط المتحرك (Moving Average) المختصر بـ均線، يعتمد على جمع أسعار الإغلاق لفترة زمنية معينة ثم قسمتها على عدد الأيام، للحصول على قيمة متوسط حسابي. الصيغة هي: N يوم متوسط متحرك = مجموع أسعار الإغلاق لـN يوم / N
على سبيل المثال، المتوسط المتحرك لـ5 أيام هو متوسط أسعار الإغلاق لآخر خمسة أيام متتالية. مع مرور الوقت، مع إضافة نقطة بيانات جديدة، يتم إعادة حساب متوسط جديد، وربط هذه المتوسطات المتتالية بخطوط، لنحصل على شكل رسم بياني للمتوسطات المتحركة.
جوهر المتوسط المتحرك هو استخدام طريقة المتوسط المتحرك لتنعيم بيانات الأسعار التاريخية، مما يساعد المتداولين على تصفية الضوضاء القصيرة الأمد، والتعرف على الاتجاهات السعرية متوسطة وطويلة الأمد. يمكن استخدامه لتحديد اتجاهات السوق الصاعدة والهابطة، وهو أداة أساسية في التحليل الفني.
مقارنة بين الأنواع الثلاثة للمتوسطات وخصائصها
وفقًا لطريقة الحساب، تنقسم المتوسطات إلى ثلاثة أنواع:
المتوسط المتحرك البسيط (SMA) يستخدم أبسط طريقة حسابية، حيث تكون أوزان جميع النقاط متساوية.
المتوسط المتحرك الموزون (WMA) و المتوسط المتحرك الأسي (EMA) يدمجان آلية أوزان — حيث تكون الأوزان للأحداث الأخيرة أكبر، مما يؤثر بشكل أعمق على القيمة المتوسطة. هذا يعني أن WMA و EMA يمكنان من عكس التغيرات السعرية الأخيرة بشكل أكثر حساسية، مع حساسية أعلى للتقلبات قصيرة الأمد مقارنة بـ SMA.
نظرًا لاستخدام EMA للأوزان الأسية، فهي أكثر استجابة لتقلبات السعر، وتلتقط إشارات انعكاس الاتجاه بسرعة أكبر، لذلك فهي مفضلة في التداولات القصيرة الأمد. بالمقابل، يُستخدم SMA بشكل واسع من قبل المستثمرين على المدى الطويل نظرًا لبساطته واستقراره.
اختيار الدورة ومستوى التطبيق
تصنيفًا حسب المدى الزمني، يمكن تصنيف المتوسطات إلى ثلاث مستويات:
المتوسطات قصيرة الأمد: مثل 5 أيام و10 أيام (مستوى الأسبوع) وهي مؤشرات حاسمة للتداولات القصيرة جدًا. عندما ترتفع المتوسطات لـ5 أيام بشكل حاد وتكون أعلى من المتوسطات الشهرية والفصلية، فإن ذلك يدل على اتجاه صعودي، ويشير إلى احتمال اختراق السعر للأعلى.
المتوسطات متوسطة الأمد: مثل المتوسط لـ20 يوم (مستوى الشهر) والذي يعكس متوسط السعر خلال شهر، وهو مراقبة رئيسية للمستثمرين على المدى القصير والمتوسط. المتوسط لـ60 يوم (مستوى الربع) يناسب المتداولين على المدى المتوسط لتحديد الاتجاهات.
المتوسطات طويلة الأمد: مثل المتوسط لـ200 يوم و240 يوم (مستوى السنة) وتستخدم لتحديد اتجاه السوق على المدى الطويل. عندما يكون المتوسطات قصيرة الأمد أدنى من المتوسطات الفصلية والسنوية، فإن السوق يدخل في اتجاه هبوطي.
من المهم ملاحظة أن المتوسطات في جوهرها هي متوسطات لأسعار الماضي، وتتميز بالتأخير. المتوسطات قصيرة الأمد حساسة أكثر ولكنها أقل دقة في التنبؤ؛ بينما المتوسطات طويلة الأمد أكثر سلاسة واستقرارًا، لكنها تتفاعل ببطء. في التداول الفعلي، يحتاج المتداولون إلى استكشاف أفضل تركيبة من المتوسطات وفقًا لدوراتهم التداولية، بدلاً من الالتزام بأرقام ثابتة.
الاستراتيجيات الأساسية لاستخدام المتوسطات
1. تحديد الاتجاهات وترتيباتها
ترتيبات المتوسطات تظهر بشكل بصري الحالة العامة للسوق. عندما تكون المتوسطات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد مرتبة من أعلى إلى أسفل، وتُعرف بـ ترتيب صاعد، فإن ذلك يدل على استمرار الاتجاه الصاعد؛ وإذا كانت مرتبة بشكل عكسي، فهي ترتيب هابط، ويشير إلى استمرار الاتجاه الهابط.
إذا كانت الشموع تتذبذب بين المتوسطات قصيرة وطويلة الأمد، فهذا يدل على مرحلة تصحيح أو تماسك، ويجب الحذر عند الاحتفاظ بالمراكز.
2. التقاطع الذهبي وتقاطع الموت
إشارة الدخول الأكثر كلاسيكية تأتي من تقاطعات المتوسطات:
التقاطع الذهبي: عندما يعبر المتوسط المتحرك القصير من الأسفل إلى الأعلى عبر المتوسط الطويل، وهو إشارة لبدء اتجاه صاعد، ويعد إشارة شراء.
تقاطع الموت: عندما يعبر المتوسط القصير من الأعلى إلى الأسفل عبر المتوسط الطويل، وهو إشارة لاتجاه هابط، ويعد إشارة للبيع.
3. تطبيق وقف الخسارة باستخدام المتوسطات
في قانون تروتل، يمكن أن تعمل المتوسطات أيضًا كنقطة مرجعية لوقف الخسارة. عند الشراء، إذا انخفض السعر تحت المتوسط لـ10 أيام أو 20 يوم وأدنى مستوى خلال تلك الفترة، يجب إغلاق الصفقة؛ وعند البيع، العكس. ميزة هذا الأسلوب هو الاعتماد الكامل على بيانات السوق الموضوعية، مما يقلل من الانحراف الناتج عن الأحكام الذاتية.
4. التحليل التوافقي مع مؤشرات أخرى
أحد قيود المتوسطات هو تأخرها — حيث يكون اتجاه السوق قد تطور بالفعل قبل أن تعكسه المتوسطات. يمكن أن يُكمل ذلك باستخدام مؤشرات قيادية مثل RSI و MACD.
عندما تظهر مؤشرات التذبذب تباعدًا (مثل ارتفاع السعر إلى مستوى جديد ولم يرتفع المؤشر، أو انخفاض السعر إلى أدنى مستوى ولم ينخفض المؤشر)، وتظهر المتوسطات أيضًا تبلدًا أو استواءً، فإن ذلك غالبًا ما يشير إلى نقطة انعطاف مهمة في الاتجاه. يتوقع المتداولون الأذكياء ذلك ويبدأون في التحوط أو تأمين الأرباح مسبقًا.
القيود الفطرية للمتوسطات
نظرًا لاستخدام المتوسطات لقيم الأسعار الماضية بدلاً من السعر الحالي، فهي بطبيعتها متأخرة. مع زيادة فترة الزمن، تتفاقم هذه التأخيرات. بالإضافة إلى ذلك، فإن حركة الأسعار التاريخية لا تضمن مستقبل السوق، لذلك فإن المتوسطات تحمل قدرًا من عدم اليقين.
المتداول الذكي هو الذي يُحسن نظامه التحليلي، ويجمع بين مخططات الشموع، وحجم التداول، ومؤشرات فنية متعددة لاتخاذ قرارات شاملة. لا توجد مؤشر مثالي، بل نظام تداول يتحسن باستمرار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
دليل التداول باستخدام المتوسطات المتحركة: من المبادئ الأساسية إلى التطبيقات المتقدمة
تحتل خطوط المتوسط المتحرك مكانة مركزية في التحليل الفني، لكن العديد من المتداولين لا زالوا يسيطر عليهم سوء الفهم حول المنطق وراءها وتطبيقاتها الفعلية. ستبدأ هذه المقالة بتحليل عميق لآلية عمل المتوسطات، لمساعدتك على بناء تفكير تداول أكثر نظامية.
جوهر المتوسطات المنطق الحسابي
المتوسط المتحرك (Moving Average) المختصر بـ均線، يعتمد على جمع أسعار الإغلاق لفترة زمنية معينة ثم قسمتها على عدد الأيام، للحصول على قيمة متوسط حسابي. الصيغة هي: N يوم متوسط متحرك = مجموع أسعار الإغلاق لـN يوم / N
على سبيل المثال، المتوسط المتحرك لـ5 أيام هو متوسط أسعار الإغلاق لآخر خمسة أيام متتالية. مع مرور الوقت، مع إضافة نقطة بيانات جديدة، يتم إعادة حساب متوسط جديد، وربط هذه المتوسطات المتتالية بخطوط، لنحصل على شكل رسم بياني للمتوسطات المتحركة.
جوهر المتوسط المتحرك هو استخدام طريقة المتوسط المتحرك لتنعيم بيانات الأسعار التاريخية، مما يساعد المتداولين على تصفية الضوضاء القصيرة الأمد، والتعرف على الاتجاهات السعرية متوسطة وطويلة الأمد. يمكن استخدامه لتحديد اتجاهات السوق الصاعدة والهابطة، وهو أداة أساسية في التحليل الفني.
مقارنة بين الأنواع الثلاثة للمتوسطات وخصائصها
وفقًا لطريقة الحساب، تنقسم المتوسطات إلى ثلاثة أنواع:
المتوسط المتحرك البسيط (SMA) يستخدم أبسط طريقة حسابية، حيث تكون أوزان جميع النقاط متساوية.
المتوسط المتحرك الموزون (WMA) و المتوسط المتحرك الأسي (EMA) يدمجان آلية أوزان — حيث تكون الأوزان للأحداث الأخيرة أكبر، مما يؤثر بشكل أعمق على القيمة المتوسطة. هذا يعني أن WMA و EMA يمكنان من عكس التغيرات السعرية الأخيرة بشكل أكثر حساسية، مع حساسية أعلى للتقلبات قصيرة الأمد مقارنة بـ SMA.
نظرًا لاستخدام EMA للأوزان الأسية، فهي أكثر استجابة لتقلبات السعر، وتلتقط إشارات انعكاس الاتجاه بسرعة أكبر، لذلك فهي مفضلة في التداولات القصيرة الأمد. بالمقابل، يُستخدم SMA بشكل واسع من قبل المستثمرين على المدى الطويل نظرًا لبساطته واستقراره.
اختيار الدورة ومستوى التطبيق
تصنيفًا حسب المدى الزمني، يمكن تصنيف المتوسطات إلى ثلاث مستويات:
المتوسطات قصيرة الأمد: مثل 5 أيام و10 أيام (مستوى الأسبوع) وهي مؤشرات حاسمة للتداولات القصيرة جدًا. عندما ترتفع المتوسطات لـ5 أيام بشكل حاد وتكون أعلى من المتوسطات الشهرية والفصلية، فإن ذلك يدل على اتجاه صعودي، ويشير إلى احتمال اختراق السعر للأعلى.
المتوسطات متوسطة الأمد: مثل المتوسط لـ20 يوم (مستوى الشهر) والذي يعكس متوسط السعر خلال شهر، وهو مراقبة رئيسية للمستثمرين على المدى القصير والمتوسط. المتوسط لـ60 يوم (مستوى الربع) يناسب المتداولين على المدى المتوسط لتحديد الاتجاهات.
المتوسطات طويلة الأمد: مثل المتوسط لـ200 يوم و240 يوم (مستوى السنة) وتستخدم لتحديد اتجاه السوق على المدى الطويل. عندما يكون المتوسطات قصيرة الأمد أدنى من المتوسطات الفصلية والسنوية، فإن السوق يدخل في اتجاه هبوطي.
من المهم ملاحظة أن المتوسطات في جوهرها هي متوسطات لأسعار الماضي، وتتميز بالتأخير. المتوسطات قصيرة الأمد حساسة أكثر ولكنها أقل دقة في التنبؤ؛ بينما المتوسطات طويلة الأمد أكثر سلاسة واستقرارًا، لكنها تتفاعل ببطء. في التداول الفعلي، يحتاج المتداولون إلى استكشاف أفضل تركيبة من المتوسطات وفقًا لدوراتهم التداولية، بدلاً من الالتزام بأرقام ثابتة.
الاستراتيجيات الأساسية لاستخدام المتوسطات
1. تحديد الاتجاهات وترتيباتها
ترتيبات المتوسطات تظهر بشكل بصري الحالة العامة للسوق. عندما تكون المتوسطات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد مرتبة من أعلى إلى أسفل، وتُعرف بـ ترتيب صاعد، فإن ذلك يدل على استمرار الاتجاه الصاعد؛ وإذا كانت مرتبة بشكل عكسي، فهي ترتيب هابط، ويشير إلى استمرار الاتجاه الهابط.
إذا كانت الشموع تتذبذب بين المتوسطات قصيرة وطويلة الأمد، فهذا يدل على مرحلة تصحيح أو تماسك، ويجب الحذر عند الاحتفاظ بالمراكز.
2. التقاطع الذهبي وتقاطع الموت
إشارة الدخول الأكثر كلاسيكية تأتي من تقاطعات المتوسطات:
التقاطع الذهبي: عندما يعبر المتوسط المتحرك القصير من الأسفل إلى الأعلى عبر المتوسط الطويل، وهو إشارة لبدء اتجاه صاعد، ويعد إشارة شراء.
تقاطع الموت: عندما يعبر المتوسط القصير من الأعلى إلى الأسفل عبر المتوسط الطويل، وهو إشارة لاتجاه هابط، ويعد إشارة للبيع.
3. تطبيق وقف الخسارة باستخدام المتوسطات
في قانون تروتل، يمكن أن تعمل المتوسطات أيضًا كنقطة مرجعية لوقف الخسارة. عند الشراء، إذا انخفض السعر تحت المتوسط لـ10 أيام أو 20 يوم وأدنى مستوى خلال تلك الفترة، يجب إغلاق الصفقة؛ وعند البيع، العكس. ميزة هذا الأسلوب هو الاعتماد الكامل على بيانات السوق الموضوعية، مما يقلل من الانحراف الناتج عن الأحكام الذاتية.
4. التحليل التوافقي مع مؤشرات أخرى
أحد قيود المتوسطات هو تأخرها — حيث يكون اتجاه السوق قد تطور بالفعل قبل أن تعكسه المتوسطات. يمكن أن يُكمل ذلك باستخدام مؤشرات قيادية مثل RSI و MACD.
عندما تظهر مؤشرات التذبذب تباعدًا (مثل ارتفاع السعر إلى مستوى جديد ولم يرتفع المؤشر، أو انخفاض السعر إلى أدنى مستوى ولم ينخفض المؤشر)، وتظهر المتوسطات أيضًا تبلدًا أو استواءً، فإن ذلك غالبًا ما يشير إلى نقطة انعطاف مهمة في الاتجاه. يتوقع المتداولون الأذكياء ذلك ويبدأون في التحوط أو تأمين الأرباح مسبقًا.
القيود الفطرية للمتوسطات
نظرًا لاستخدام المتوسطات لقيم الأسعار الماضية بدلاً من السعر الحالي، فهي بطبيعتها متأخرة. مع زيادة فترة الزمن، تتفاقم هذه التأخيرات. بالإضافة إلى ذلك، فإن حركة الأسعار التاريخية لا تضمن مستقبل السوق، لذلك فإن المتوسطات تحمل قدرًا من عدم اليقين.
المتداول الذكي هو الذي يُحسن نظامه التحليلي، ويجمع بين مخططات الشموع، وحجم التداول، ومؤشرات فنية متعددة لاتخاذ قرارات شاملة. لا توجد مؤشر مثالي، بل نظام تداول يتحسن باستمرار.