لماذا تعتبر إدارة الطاقة أكثر أهمية من إدارة الوقت؟
في كتاب أدامز «إعادة بناء العقل»، قدم مفهومًا جديدًا يُسمى «إدارة الطاقة»، وبعد قراءتي له أصبحت واضحًا تمامًا!
نحن عادة نسعى لتحقيق الكفاءة العالية والأداء العالي!
لكن كيف نصل إلى الكفاءة العالية؟
في السابق كنا نتحدث عادة عن «إدارة الوقت»: نضع جدولًا زمنيًا، نضمن فيه أن يكون لدينا قدر معين من الوقت للعمل الجاد يوميًا، لكن في الواقع إدارة الوقت تجعل منك شخصًا سلبيًا، غير حر، غالبًا لا تستطيع السيطرة على نفسك، وقليلون من يستطيعون الاستمرار، ولا تلوم نفسك، لأنني اكتشفت أنني أيضًا لا أستطيع الاستمرار.
هناك جوهر نحتاج إلى رؤيته بوضوح: الأشخاص الذين يستطيعون الحفاظ على الكفاءة العالية على المدى الطويل، ليسوا أكثر انضباطًا، بل هم أكثر قدرة على التوافق مع طبيعة الإنسان. الانضباط صعب، لكن التوافق مع طبيعة الإنسان يجعل كل شيء يسير بشكل طبيعي.
الانضباط = استهلاك مستمر للإرادة؛ والإرادة مورد محدود، ويمكن أن يُستهلك بسرعة بسبب: اتخاذ القرارات، العواطف، التواصل الاجتماعي، القلق.
إدارة الطاقة = يكاد لا تتطلب إرادة: لأنها ليست «إجبار نفسك على القيام»، بل: في أوقاتك الأكثر سلاسة، تقوم بأكثر الأمور سلاسة، وهذا لا يستهلك طاقتك فحسب، بل يفرز أيضًا الدوبامين.
على سبيل المثال، تجربتي الشخصية، طاقتي تختلف في كل موسم من السنة، وفي كل فترة زمنية خلال اليوم. أحيانًا أكون نشيطًا جدًا، مناسب للعمل الإبداعي؛ وأحيانًا أكون مسترخيًا، مناسبًا للنشاطات الاجتماعية؛ وأحيانًا مناسبًا للتمرين أو للراحة.
على سبيل المثال، في الوقت الحالي، من الساعة 9 إلى 11 صباحًا، يكون تفكيري أكثر نشاطًا، لذلك ربما تلاحظ أن العديد من أنشطتي الفكرية، مثل الكتابة والمراجعة واتخاذ القرارات الاستثمارية، تتم في هذه المرحلة.
وفي فترة بعد الظهر، حالتي ليست جيدة جدًا، لذلك أخصص وقتًا لممارسة الرياضة، وقراءة الكتب، أو الاستماع للبودكاست، أو اللقاءات والاجتماعات، وهذا يمثل بالنسبة لي نوعًا آخر من إعادة تشغيل النظام، وغالبًا ما يحقق نتائج أفضل.
كل شخص لديه توزيع طاقته الخاص.
وفيما يلي جزء من محتوى مشاركة الأستاذ وانوي جيانغ، وأتفق معه تمامًا، وأقتبس منه مباشرة:
الوقت الرسمي لعمل أدامز هو من الرابعة صباحًا حتى العاشرة، وخلال هذه الفترة يكون ذهني في أوج عطائه. يستيقظ ويبدأ في رسم الكاريكاتير، ثم يشرب القهوة، ثم يكتب.
ما مدى أهمية توافق الطاقة مع محتوى النشاط؟ يقول أدامز إنه لتسهيل إدارة الطاقة، يجب أن تبحث عن وظيفة يمكنك تنظيم وقتك فيها، وحتى إذا كان الاختيار متاحًا، فاختر شريك حياة يمنحك حرية الوقت.
الطاقة ليست مرتبطة فقط بالوقت، بل أيضًا بالبيئة.
تجربة أدامز كانت أن البيئة المنزلية بمفردك ليست أفضل بيئة للكتابة، بل قد تشتت انتباهك. اكتشف أن أفضل بيئة للكتابة هي مكان يمكنك فيه تجاهل من حولك بشكل نشط، مثل المقهى أو محل الوجبات الخفيفة. يوجد حولك الكثير من الناس، وضوضاء متنوعة، لكن لأنهم غرباء، يمكنك حجبهم، مما يمكنك من التركيز على الكتابة. ويقال إن هناك أبحاثًا تؤكد صحة هذا القول.
بدلاً من أن تقول إنك لا تستطيع أن تكتب شيئًا، قل إنك لم تكن تكتب في البيئة الصحيحة.
لذا، إذا لم تستطع الاستمرار، فغير البيئة. وإذا لم تنجح، فالأفضل أن تخرج للسياحة، وتكتب في مكان ذو منظر طبيعي، المهم أن تجد الشعور الذي يمكنك من الكتابة.
وفي النهاية، إدارة الطاقة ليست أداة لزيادة الكفاءة فحسب، بل هي نوع من احترام الذات.
لقد اعتدنا في الماضي على إدارة حياتنا باستخدام «الوقت»: متى ننهض، متى نعمل، متى نكمل المهام، وكأن تقسيم الوقت بدقة كافية يجعل الحياة تتحسن تلقائيًا، لكن الواقع أن هذا النوع من الإدارة سهل أن يخرج عن السيطرة ويجعلنا نلوم أنفسنا، ويكون له تأثير عكسي.
عندما تواجه نفسك بطاقة منخفضة لمواجهة متطلبات عالية، فإن ما يُسمى «التسويف»، «الكسل»، «ضعف السيطرة على النفس»، هو في الواقع إشارة استغاثة من الجسم، ويجب أن تلاحظ عواطفك وتقبلها.
وما تفعله إدارة الطاقة هو النظر للحياة من زاوية مختلفة: لا تسأل «هل يمكنني أن أضغط على نفسي مرة أخرى»، بل تسأل «ما هو الوضع الحالي لي، وما الذي يناسبني أن أفعله الآن». اتبع الطبيعة، وتوافق مع طبيعة الإنسان!
الإنسان ليس آلة، والإنتاجية المستدامة على المدى الطويل تأتي من التوافق مع التيار، وليس من القوة الصلبة. لذلك، عندما تبدأ في تنظيم حياتك بناءً على الطاقة، وليس الإرادة، ستجد العديد من المشاكل تختفي بشكل طبيعي:
في النهاية، الكفاءة ليست استنزاف يوم كامل، بل أن تُستخدم كل قطعة من طاقتك في المكان الذي يجب أن تذهب إليه.
لذا، فإن إدارة الحياة الناضجة حقًا ليست أن تكون أكثر قسوة، بل أن تكون أكثر فهمًا وتعاونًا مع نفسك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
لماذا تعتبر إدارة الطاقة أكثر أهمية من إدارة الوقت؟
في كتاب أدامز «إعادة بناء العقل»، قدم مفهومًا جديدًا يُسمى «إدارة الطاقة»، وبعد قراءتي له أصبحت واضحًا تمامًا!
نحن عادة نسعى لتحقيق الكفاءة العالية والأداء العالي!
لكن كيف نصل إلى الكفاءة العالية؟
في السابق كنا نتحدث عادة عن «إدارة الوقت»:
نضع جدولًا زمنيًا، نضمن فيه أن يكون لدينا قدر معين من الوقت للعمل الجاد يوميًا، لكن في الواقع إدارة الوقت تجعل منك شخصًا سلبيًا، غير حر، غالبًا لا تستطيع السيطرة على نفسك، وقليلون من يستطيعون الاستمرار، ولا تلوم نفسك، لأنني اكتشفت أنني أيضًا لا أستطيع الاستمرار.
هناك جوهر نحتاج إلى رؤيته بوضوح: الأشخاص الذين يستطيعون الحفاظ على الكفاءة العالية على المدى الطويل، ليسوا أكثر انضباطًا، بل هم أكثر قدرة على التوافق مع طبيعة الإنسان. الانضباط صعب، لكن التوافق مع طبيعة الإنسان يجعل كل شيء يسير بشكل طبيعي.
الانضباط = استهلاك مستمر للإرادة؛ والإرادة مورد محدود، ويمكن أن يُستهلك بسرعة بسبب: اتخاذ القرارات، العواطف، التواصل الاجتماعي، القلق.
إدارة الطاقة = يكاد لا تتطلب إرادة: لأنها ليست «إجبار نفسك على القيام»، بل: في أوقاتك الأكثر سلاسة، تقوم بأكثر الأمور سلاسة، وهذا لا يستهلك طاقتك فحسب، بل يفرز أيضًا الدوبامين.
على سبيل المثال، تجربتي الشخصية، طاقتي تختلف في كل موسم من السنة، وفي كل فترة زمنية خلال اليوم. أحيانًا أكون نشيطًا جدًا، مناسب للعمل الإبداعي؛ وأحيانًا أكون مسترخيًا، مناسبًا للنشاطات الاجتماعية؛ وأحيانًا مناسبًا للتمرين أو للراحة.
على سبيل المثال، في الوقت الحالي، من الساعة 9 إلى 11 صباحًا، يكون تفكيري أكثر نشاطًا، لذلك ربما تلاحظ أن العديد من أنشطتي الفكرية، مثل الكتابة والمراجعة واتخاذ القرارات الاستثمارية، تتم في هذه المرحلة.
وفي فترة بعد الظهر، حالتي ليست جيدة جدًا، لذلك أخصص وقتًا لممارسة الرياضة، وقراءة الكتب، أو الاستماع للبودكاست، أو اللقاءات والاجتماعات، وهذا يمثل بالنسبة لي نوعًا آخر من إعادة تشغيل النظام، وغالبًا ما يحقق نتائج أفضل.
كل شخص لديه توزيع طاقته الخاص.
وفيما يلي جزء من محتوى مشاركة الأستاذ وانوي جيانغ، وأتفق معه تمامًا، وأقتبس منه مباشرة:
الوقت الرسمي لعمل أدامز هو من الرابعة صباحًا حتى العاشرة، وخلال هذه الفترة يكون ذهني في أوج عطائه. يستيقظ ويبدأ في رسم الكاريكاتير، ثم يشرب القهوة، ثم يكتب.
ما مدى أهمية توافق الطاقة مع محتوى النشاط؟ يقول أدامز إنه لتسهيل إدارة الطاقة، يجب أن تبحث عن وظيفة يمكنك تنظيم وقتك فيها، وحتى إذا كان الاختيار متاحًا، فاختر شريك حياة يمنحك حرية الوقت.
الطاقة ليست مرتبطة فقط بالوقت، بل أيضًا بالبيئة.
تجربة أدامز كانت أن البيئة المنزلية بمفردك ليست أفضل بيئة للكتابة، بل قد تشتت انتباهك. اكتشف أن أفضل بيئة للكتابة هي مكان يمكنك فيه تجاهل من حولك بشكل نشط، مثل المقهى أو محل الوجبات الخفيفة. يوجد حولك الكثير من الناس، وضوضاء متنوعة، لكن لأنهم غرباء، يمكنك حجبهم، مما يمكنك من التركيز على الكتابة. ويقال إن هناك أبحاثًا تؤكد صحة هذا القول.
بدلاً من أن تقول إنك لا تستطيع أن تكتب شيئًا، قل إنك لم تكن تكتب في البيئة الصحيحة.
لذا، إذا لم تستطع الاستمرار، فغير البيئة. وإذا لم تنجح، فالأفضل أن تخرج للسياحة، وتكتب في مكان ذو منظر طبيعي، المهم أن تجد الشعور الذي يمكنك من الكتابة.
وفي النهاية، إدارة الطاقة ليست أداة لزيادة الكفاءة فحسب، بل هي نوع من احترام الذات.
لقد اعتدنا في الماضي على إدارة حياتنا باستخدام «الوقت»: متى ننهض، متى نعمل، متى نكمل المهام، وكأن تقسيم الوقت بدقة كافية يجعل الحياة تتحسن تلقائيًا، لكن الواقع أن هذا النوع من الإدارة سهل أن يخرج عن السيطرة ويجعلنا نلوم أنفسنا، ويكون له تأثير عكسي.
عندما تواجه نفسك بطاقة منخفضة لمواجهة متطلبات عالية، فإن ما يُسمى «التسويف»، «الكسل»، «ضعف السيطرة على النفس»، هو في الواقع إشارة استغاثة من الجسم، ويجب أن تلاحظ عواطفك وتقبلها.
وما تفعله إدارة الطاقة هو النظر للحياة من زاوية مختلفة: لا تسأل «هل يمكنني أن أضغط على نفسي مرة أخرى»، بل تسأل «ما هو الوضع الحالي لي، وما الذي يناسبني أن أفعله الآن». اتبع الطبيعة، وتوافق مع طبيعة الإنسان!
الإنسان ليس آلة، والإنتاجية المستدامة على المدى الطويل تأتي من التوافق مع التيار، وليس من القوة الصلبة. لذلك، عندما تبدأ في تنظيم حياتك بناءً على الطاقة، وليس الإرادة، ستجد العديد من المشاكل تختفي بشكل طبيعي:
في النهاية، الكفاءة ليست استنزاف يوم كامل، بل أن تُستخدم كل قطعة من طاقتك في المكان الذي يجب أن تذهب إليه.
لذا، فإن إدارة الحياة الناضجة حقًا ليست أن تكون أكثر قسوة، بل أن تكون أكثر فهمًا وتعاونًا مع نفسك.