آسيا تتجه نحو تغير مفاجئ في السياسة النقدية، مع التركيز على اليابان. أطلق محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كوامورا، إشارة قوية خلال اجتماع العمل للسنة الجديدة، موضحًا أنه طالما أن مسار الاقتصاد والأسعار يتوافق مع التوقعات، فإن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة — ما مدى أهمية هذه التصريحات؟ فكر في الأمر، على مدى العقد الماضي، كانت جميع الأسواق العالمية تتلقى "الأموال الرخيصة" من اليابان، وإذا بدأ هذا المصدر في التقلص، فسيتم إعادة كتابة قواعد اللعبة بأكملها.
من الناحية السياسية، من الواضح أن منطق بنك اليابان بسيط: من خلال تعديل تدريجي لسياسة التسهيل النقدي، يهدف إلى استقرار التضخم عند مستوى معقول، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل. هذه ليست مجرد كلمات فارغة — فالمطلوب هو أن يظل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان مستقراً فوق 2%، وأن تتشكل دورة "الأجور-التضخم" الإيجابية في مفاوضات الأجور الربيعية القادمة. بمجرد توفر هذين الشرطين، لن يكون رفع الفائدة في 2026 مجرد فرضية، بل أمر مؤكد.
السوق العالمية للأصول تراقب بصمت تأثيرات هذا الأمر. إذا استمر بنك اليابان في رفع الفائدة، فإن أول تأثير سيكون على تداول الين الياباني الذي استمر ثلاثين عاماً — هل ستبدأ الأموال المقترضة بالين للاستثمار في الأصول ذات المخاطر حول العالم في العودة؟ ثانيًا، إعادة هيكلة توقعات سوق سندات الخزانة الأمريكية، فاليابان، كأكبر مالٍ أجنبي في سندات الخزانة الأمريكية، ستؤثر تغيرات مواقفها على توازن العرض والطلب في سوق السندات العالمية. وإذا امتد الأمر، فهل ستتبع البنوك المركزية الآسيوية الأخرى سياسة التشديد؟ هذا يخلق سلسلة من ردود الفعل.
بالنسبة لسوق العملات المشفرة، هذا المتغير أكثر إثارة للاهتمام. ارتفاع قيمة الين يعني ارتفاع تكلفة استثمار الأفراد اليابانيين في العملات المشفرة، وإذا خرجت رؤوس الأموال بشكل كبير، فقد تسحب جزءًا من السيولة. لكن من ناحية أخرى، عندما تصبح بيئة السياسات النقدية التقليدية أكثر تعقيدًا وتنوعًا، قد تتفكك آلية تسعير الأصول غير التقليدية، مثل الأصول الرقمية، عن الدورة الاقتصادية الكلية. عندما يكون هناك تدخل في سعر الصرف (150 أم 160؟)، وعندما تظهر فجوة بين السيولة العالمية "المشددة شرقًا والميسرة غربًا"، فإن إعادة تقييم الأصول ذات المخاطر ستصبح محل تساؤل.
العبارة التي قالها كوامورا حول "التعديلات المناسبة" تبدو معتدلة، لكن القلق الحقيقي في السوق هو — هل يمكن لاقتصاد اليابان أن يتحمل ضغط رفع الفائدة المستمر؟ أم أن كل هذا مجرد "إدارة توقعات" متقنة؟ وعندما يتحول آخر بنك مركزي رئيسي إلى سياسة التشديد، من أين ستبدأ عملية إعادة تشكيل تسعير الأصول العالمية؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 9
أعجبني
9
5
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
GasFeeCrybaby
· 01-07 19:43
هل ستقوم اليابان برفع أسعار الفائدة حقًا؟ في ذلك اليوم الذي تهرب فيه أموال الربح، ستكون هناك مشاهد ممتعة تنتظرنا
شاهد النسخة الأصليةرد0
OPsychology
· 01-05 06:41
اليابان على وشك هبوط حاد، وسيهزم تداول الرافعة المالية بشكل كبير
شاهد النسخة الأصليةرد0
CryptoSurvivor
· 01-05 06:41
هل ستبدأ اليابان حقًا في اتخاذ إجراءات حاسمة؟ إذن، فإن أيامنا نحن الذين نعتمد على الأرباح من التحكيم ستتغير بالتأكيد
شاهد النسخة الأصليةرد0
Ramen_Until_Rich
· 01-05 06:30
انفجار استثمار الين، هل ستتغير السيولة العالمية؟ من الصعب التحمل
شاهد النسخة الأصليةرد0
SingleForYears
· 01-05 06:24
هل ستختفي فعلاً فرص الربح من الين؟ الآن على العالم إعادة ترتيب السيولة العالمية
آسيا تتجه نحو تغير مفاجئ في السياسة النقدية، مع التركيز على اليابان. أطلق محافظ بنك اليابان، هاروهيكو كوامورا، إشارة قوية خلال اجتماع العمل للسنة الجديدة، موضحًا أنه طالما أن مسار الاقتصاد والأسعار يتوافق مع التوقعات، فإن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة — ما مدى أهمية هذه التصريحات؟ فكر في الأمر، على مدى العقد الماضي، كانت جميع الأسواق العالمية تتلقى "الأموال الرخيصة" من اليابان، وإذا بدأ هذا المصدر في التقلص، فسيتم إعادة كتابة قواعد اللعبة بأكملها.
من الناحية السياسية، من الواضح أن منطق بنك اليابان بسيط: من خلال تعديل تدريجي لسياسة التسهيل النقدي، يهدف إلى استقرار التضخم عند مستوى معقول، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل. هذه ليست مجرد كلمات فارغة — فالمطلوب هو أن يظل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان مستقراً فوق 2%، وأن تتشكل دورة "الأجور-التضخم" الإيجابية في مفاوضات الأجور الربيعية القادمة. بمجرد توفر هذين الشرطين، لن يكون رفع الفائدة في 2026 مجرد فرضية، بل أمر مؤكد.
السوق العالمية للأصول تراقب بصمت تأثيرات هذا الأمر. إذا استمر بنك اليابان في رفع الفائدة، فإن أول تأثير سيكون على تداول الين الياباني الذي استمر ثلاثين عاماً — هل ستبدأ الأموال المقترضة بالين للاستثمار في الأصول ذات المخاطر حول العالم في العودة؟ ثانيًا، إعادة هيكلة توقعات سوق سندات الخزانة الأمريكية، فاليابان، كأكبر مالٍ أجنبي في سندات الخزانة الأمريكية، ستؤثر تغيرات مواقفها على توازن العرض والطلب في سوق السندات العالمية. وإذا امتد الأمر، فهل ستتبع البنوك المركزية الآسيوية الأخرى سياسة التشديد؟ هذا يخلق سلسلة من ردود الفعل.
بالنسبة لسوق العملات المشفرة، هذا المتغير أكثر إثارة للاهتمام. ارتفاع قيمة الين يعني ارتفاع تكلفة استثمار الأفراد اليابانيين في العملات المشفرة، وإذا خرجت رؤوس الأموال بشكل كبير، فقد تسحب جزءًا من السيولة. لكن من ناحية أخرى، عندما تصبح بيئة السياسات النقدية التقليدية أكثر تعقيدًا وتنوعًا، قد تتفكك آلية تسعير الأصول غير التقليدية، مثل الأصول الرقمية، عن الدورة الاقتصادية الكلية. عندما يكون هناك تدخل في سعر الصرف (150 أم 160؟)، وعندما تظهر فجوة بين السيولة العالمية "المشددة شرقًا والميسرة غربًا"، فإن إعادة تقييم الأصول ذات المخاطر ستصبح محل تساؤل.
العبارة التي قالها كوامورا حول "التعديلات المناسبة" تبدو معتدلة، لكن القلق الحقيقي في السوق هو — هل يمكن لاقتصاد اليابان أن يتحمل ضغط رفع الفائدة المستمر؟ أم أن كل هذا مجرد "إدارة توقعات" متقنة؟ وعندما يتحول آخر بنك مركزي رئيسي إلى سياسة التشديد، من أين ستبدأ عملية إعادة تشكيل تسعير الأصول العالمية؟