الذكاء البشري لا يكمن أبداً في مهارات الحيلة والخداع،
بل في التواضع والعمل الجاد،
وفي اللطف،
والاجتهاد،
والجدية،
والوفاء،
والتمسك بالعدالة،
والحق،
والسعي المستمر وراء الحقيقة والعدل.
يمكنك أن تسلك طريق الحيلة والخداع،
لكن النجاح لن يأتي أبداً من خلال المهارة في الخداع.
الخداع يشبه تسلق جبل إيفرست،
اختياره غير منطقي،
ولكن بعد الاختيار، أي أفكار أو أفعال غير منطقية ستؤدي إلى كارثة محققة،
وأي شعور بالثقة الزائدة لا يدل إلا على أن الدروس لم تكن كافية بما فيه الكفاية.
عندما ترى خبيراً يتقن مهاراته بسهولة،
فلا بد أن خلفه جروحاً دامية كثيرة،
وهو على حافة الموت،
ولا أحد يستثنى من ذلك.
استكشاف سوق الأسهم لا نهاية له،
لا يوجد قمة نهائية،
فقط مستويات أعلى.
نحن نتحرك خطوة بخطوة في الاتجاه الصحيح،
طريق النجاح لا يوجد فيه طرق مختصرة،
والمعاناة هي معلمنا الجيد.
حياتنا لا ينبغي أن تعتمد فقط على جني الأرباح من سوق الأسهم،
بل يجب أن نكون مسؤولين ومفيدين لأنفسنا،
ولمن حولنا،
وللمجتمع،
وللدولة.
لأنه من الناحية الحقيقية،
أنت مجرد مال مسجل باسمك،
المال ملك للمجتمع بأكمله،
وهو موجود الآن مؤقتاً لديك فقط،
ومقدار الثروة لا علاقة له بسعادة الإنسان.
سوق الأسهم هو مكان صيد للأموال،
نجاح شخص واحد يعتمد على فشل الكثيرين.
إذا كنا نربح المال عن طريق الحظ،
فليتذكر الجميع أن وراء هذه الأموال دموع وجهود الآخرين،
وحتى حياتهم،
وعند إنفاق المال لإثراء حياتك،
يجب أن تستخدم جزءاً منه لعمل شيء مفيد للمجتمع.
في هذا الصدد أعتقد أن:
جمع الخير،
وممارسة الخير مفيد لنفسك،
وأن تكون مالكاً هو أفضل من أن تكون عبد المال.
سوق الأسهم كأنه شيطان ساحر وشرس،
لا يبتلع أموالك فحسب،
بل يمكن أن يبتلع أرواح الناس وحياتهم.
المؤسف أن الإنسان من الناحية المطلقة لا يستطيع التغلب على سوق الأسهم،
لأن الحكم والتخيل لا يمكنهما التغلب على الواقع،
نجاحك أو فشلك لا يتوقف عليك، بل يتوقف على السوق.
أعتقد أن:
الخبراء الحقيقيين هم من يستطيعون أن يدخلوا ويخرجوا بثقة وهدوء.
ليو وِستنْتون فشل لأنه كان يثق بقوته،
ولم يستطع مقاومة إغراء سوق الأسهم.
بعبارة أخرى،
هو يستطيع أن يشتري لكنه لا يستطيع أن يترك،
وفي كتاب “مذكرات تاجر الأسهم” نقرأ مرات عديدة عن تخليه عن إجازته المقررة والاندفاع للعودة إلى السوق بسرعة.
في الواقع، القدرة على الشراء سهلة،
أما القدرة على البيع فهي الأصعب.
للنجاح في سوق الأسهم،
يجب أن تركز عليه بكل جوارحك،
وتدفع ثمناً معقولاً لذلك،
لكن لا تتخلى عن كل شيء من أجله.
السوق لا تعني أن حياتك أهم،
ويجب أن تجد توازناً بينهما،
وإلا ستخسر أموالك وحياتك معاً.
لتحقيق النجاح في سوق الأسهم،
يجب أن تفهم جوهر السوق بشكل صحيح.
كلما اقتربت من الحقيقة،
اقتربت من النجاح.
السؤال الأهم: ما هو سوق الأسهم؟
ربما لم يفكر بعض الناس فيه بعمق،
لكن كل مستثمر يجيب على هذا السؤال بشكل واعٍ أو غير واعٍ باستخدام أمواله.
بالطبع، لا توجد إجابة نهائية صحيحة لهذا السؤال.
في مرحلتي الحالية، أعتقد أن سوق الأسهم هو مكان لإعادة توزيع الثروة،
والقوة الدافعة وراء ارتفاع وانخفاض الأسعار هي طبيعة الإنسان،
أما سعر السهم فهو نتيجة تنافس بين المشتري والبائع.
كل أفكاري تدور حول هذه النقطة.
الربح من سوق الأسهم بين الحين والآخر سهل،
لكن للبقاء متفوقاً على المدى الطويل،
يجب أن تستمر في مناقشة هذه الأسئلة:
ما هي الثروة؟ وما هو معناها بالنسبة لك؟ وما تأثيرها الحقيقي على الآخرين؟
هل تعرف نفسك؟ هل تعرف الآخرين؟ هل تعرف طبيعة الإنسان؟
ما هو التنافس؟ هل تعرفه؟ بأي طرق تتنافس؟ وما هي نتائجك؟ وكيف يتنافس الآخرون؟
ويجب أن تدرك أن: التنافس في سوق الأسهم أصعب بكثير من أي صناعة أخرى.
السبب هو: 1. الربح السريع من التداول.
العمل غير الشاق.
سهولة الدخول.
هذه العوامل تجعل المنافسة في السوق أكثر حدة وقسوة من غيرها.
وبسبب عيوب الإنسان وعدم فهم قوانين التنافس بشكل كافٍ،
سيكون الغالبية العظمى ضحايا.
ويجب أن نواجه هذا الواقع الصعب: جني المال من السوق ليس سهلاً!!
لكن، هناك بالفعل بعض الأشخاص الذين حققوا نجاحات طويلة الأمد.
فما هو طريق النجاح إذن؟ لقد قضيت وقتاً طويلاً في النظرية والتقنيات، محاولاً العثور على إجابة لهذا السؤال،
لكنني لم أجدها.
لكن بعد التعلم المستمر،
والتجربة (بالطبع ليست في سوق الأسهم فقط، بل في اختبار الحياة)،
الآن، أرى أن الإجابة أمامي.
كما يقول المثل،
“لا تعرف وجه جبل لو شانغ إلا وأنت فيه.”
يمكن للجميع أن يروا أن هناك خبراء متوسطين وطويلين؛
هناك من ينجح باستخدام التحليل الفني،
ومن ينجح باستخدام فلسفة الاستثمار القيمي،
وحتى من ينجح باستخدام نظرية المشي العشوائي.
لقد استثمرنا الكثير من الوقت والمال والعاطفة في الكفاح في بحر الأسهم، ومع ذلك نخسر مراراً وتكراراً،
ممزقين بالجروح،
فما الذي يجعلهم من القلة المحظوظة؟
رأيي الآن هو: أن الأساليب،
والنظريات، وحتى المبادئ ليست هي السر الحقيقي،
الخبراء يبرزون لأنهم يمتلكون صفات شخصية فريدة،
وهؤلاء الأشخاص المميزون وجدوا طرقهم الخاصة،
واستغلوا الفرص بشكل جيد.
الأساليب،
والنظريات، وحتى المبادئ يمكن أن يتعلمها الآخرون،
لكن صفاتهم الشخصية لا يمكن تعلمها.
كمثال، هل تستطيع أن تصمد أمام تقلبات السوق كأنها صخرة الجرانيت، دون أن تتأثر؟ هل تستطيع أن تحتفظ بأسهمك لأكثر من عشر سنوات؟ ميزة وِستنْتون الأساسية هي صبره وإصراره أكثر من غيره،
يمكنك أن تتعلم فلسفة الاستثمار القيمي،
لكن هل تستطيع أن تتصف بصبره وإصراره؟
الحقيقة أن لا توجد حيل لا تقهر في العالم.
حتى أبسط الحيل التي يستخدمها الخبراء يمكن أن تكون سحرية،
وأي حيلة يخطئ فيها المبتدئ تظهر عيوبها.
المنافسة طويلة الأمد تعتمد على القوة،
وطابع الشخصية هو التعبير الحقيقي عن القوة في سوق الأسهم،
هل لديك قوة داخلية حقيقية وطويلة الأمد؟ هذا هو مفتاح النجاح أو الفشل.
في مستوى طبيعة الإنسان، إذا لم تكن لديك ميزة في الحالة النفسية والشخصية، وكنت مليئاً بالثغرات،
فلا تنخدع بأن مجرد مهارات أو تقنيات ستكفي.
إذا قضيت أيامك في دراسة طرق ونظريات ومبادئ مختلفة، وكنت تضلل نفسك بمحاولة العثور على حيلة لا تقهر، دون أن تعزز مستوى شخصيتك، فستخسر في النهاية.
إذا أردت أن تصبح خبيراً في السوق، فعليك أن تركز على تنمية هذه الصفات المميزة،
فأي نقص فيها سيؤدي إلى الفشل! هذه الصفات تحتاج إلى تجارب طويلة وعواصف كثيرة لتكتسبها،
وتحتاج إلى زمن طويل وتدريبات متنوعة،
وأحياناً عليك أن تتخلى عن بعض معتقداتك الأساسية لتصل إليها،
كما يمر الإنسان بعملية موت وولادة، وتغيير جذري، والألم الذي يعيشه لا يتصوره أحد.
نور الإنسانية يتولد في معاناة الشدائد،
والظروف الصعبة هي أفضل معلم لتطوير الشخصية المتميزة.
هذه هي الأسباب التي تجعل سوق الأسهم تتطلب من المستثمرين أن يمروا بفترات طويلة من التقلبات، وأن يكتسبوا خبرة لا تتكون إلا بعد سنوات من التجربة.
نضج الإنسان الحقيقي يكمن في نضج شخصيته،
وليس فقط في قراءة كتب أو اكتشاف حيل غامضة لمواجهة السوق.
المنافسة لا تعرف دموعاً،
فقط الأقوياء في مستوى الشخصية يمكنهم البقاء طويلاً في سوق الأسهم!
وفي غيرها من الصناعات، توجد مهارات ومعرفة وتنافس في مجالات أخرى،
لكن سوق الأسهم هو ببساطة منافسة على طبيعة الإنسان، على جميع جوانب شخصيته الداخلية،
نجاح الإنسان في الثراء يعتمد على نقاط ضعف بشرته،
لذا، الاحتيال والخداع والنهب، وكل الوسائل، لا تتوقف عند حد،
هل رأيت من قبل في مكان آخر هذا الكم من المحتالين واللصوص الذين يحاولون باستمرار خداعك؟ وأين تجد مثل هذه الأكاذيب والخداع في سوق الأسهم؟ لماذا لا تستطيع أن تشتري بسعر منخفض وتبيع بسعر مرتفع؟ الاعتماد على الذكاء أو الحظ لن يحقق لك إلا نجاحاً مؤقتاً،
فكيف تستمر في الفوز؟
بعد كل هذا الكلام، يمكن تلخيص الأمر بكلمة واحدة: نجاح سوق الأسهم يعتمد على القدرة على كسر قيود الطبيعة البشرية،
وتجاوز الذات،
وبناء سلاح قوي ومتوازن في مستوى الشخصية.
وهذا هو المشترك بين جميع الخبراء،
إذا لم تمتلك سلاحك الخاص،
حتى لو قضيت سنوات في دراسة تقنيات عالية المستوى،
فمصيرك هو الموت أو الاستسلام.
تحاول أن تكون مختلفاً عن 90% من الخاسرين، لكن النتيجة دائماً ستكون عكس ذلك،
لأن الأمر لا يُحل فقط من خلال الأساليب،
والنظريات،
والمبادئ، وإنما من خلال مستوى الشخصية.
لا يمكن أن تجد طريقاً مختصراً في استكشاف سوق الأسهم.
هاها،
هل فهمت الآن لماذا قال وِستنْتون إن تعليمه الآخرين أساليبه لن يفيد؟ لأنه أسلوبه الخاص،
وأنت لا تملك سلاحك الخاص، فكيف تتوقع أن تقتل عدوك بأسلحة لا تملكها؟ فلسفة الاستثمار القيمي لا تكفي وحدها، بل يجب أن تضاف إليها إيمان وصبر واعتقاد على غرار وِستنْتون، بالإضافة إلى نمو الاقتصاد الأمريكي، كي تحقق النجاح على نمط وِستنْتون.
وفي كل الأحوال،
النجاح يأتي من التوقيت المناسب،
والظروف الملائمة،
وتوافق الناس.
وما عليك إلا أن تنمي علاقاتك مع الناس،
وتستغل أفضل الفرص،
وتصبر حتى يحين الوقت.
يمكنك أن تسلك طريق الحيلة والخداع،
لكن يجب أن تتجنب تماماً أي نية للمخادعة!
سلاح الخبير الحقيقي هو شخصية قوية ومميزة.
بالنسبة للمبتدئ،
هذا يتطلب سنوات من التراكم المؤلم،
ولا علاقة له بمستوى الذكاء أو المعرفة التقنية.
وأؤمن أنه:
فقط عندما تصل إلى مستوى خبير، ستكتسب نظرة الخبراء.
رغم أن الشموع اليابانية لا تزال كما هي،
والموجات لا تزال كما هي،
لكن من هذه اللحظة فصاعداً، ستصبح أكثر حيوية وواقعية؛
وأساليبك، رغم أنها لا تزال كما هي،
ستصبح ذات معنى حقيقي من هذه اللحظة.
قبل أن تصل إلى نقطة التغير الجذرية، حتى لو كنت مليئاً بالمعرفة والذكاء، فكيف ترى الذهب في كل مكان وأنت مغلف بعيوبك البشرية؟ “عندما تأتي الثروة، تأتي بسرعة، وبشكل مفاجئ، لدرجة أن الناس يتساءلون: أين ذهبت هذه الثروات في تلك السنوات الصعبة؟” هل فهمت الآن؟ “الجيش يحقق النصر بعد أن يذبح الكثيرون، كم من الناس خاضوا معاركهم عبر التاريخ؟” فقط ساحة المعركة هي التي تصنع الأبطال، والشدائد هي التي تصنع الشخصيات المتميزة.
بحر الأسهم قاسٍ،
وطرق الوصول إلى الحيلة في سوق الأسهم لا توجد فيها طرق مختصرة،
وأتمنى أن يدرك من يقرأ أن هذه الحقيقة بسيطة جداً،
ولا تكرر محاولة البحث عن سمكة على شجرة،
ولا تضيّع الجوهر من أجل التفاهات،
حتى لا تبتعد أكثر عن النجاح، وتجد نفسك في النهاية ضحية لذكائك المفرط.
الذين يركزون فقط على الحيل والخداع، ويظنون أن بوسعهم سرقة أموال الآخرين، فإن أموالهم في السوق ستُسرق عاجلاً أم آجلاً! كما يقول المثل، “الطين غير النظيف لا يمكن أن يصنع سوقاً”،
ومع ذلك، فإن سوق الأسهم هو جوهر الإنسان، وهو خارج نطاق السوق الحقيقي!
بامتلاكك لسلاحك الخاص، تبدأ فعلاً طريق النجاح الخاص بك،
لكن صناعة هذا السلاح ليست شيئاً يمكن لأي معلم أو قدوة أن يعلمك إياه،
تماماً كما لو أردت أن تتعلم السباحة، عليك أن تغوص في الماء بنفسك، وتفهم طبيعة الماء، فإتقان علم السوائل والفيزيولوجيا لن يفيدك كثيراً! طريق الوصول إلى الخبرة هو طريق طويل ومرهق من التحول والتغير،
والوحدة هي رفيقك الوحيد،
والفشل هو أفضل معلم لك! الصبر الطويل يصنع الحديد،
وعندما تتقن شخصية قوية وواضحة كمرآة، ومرنة كالماء؛
وعندما تعيش حياة هادئة لا تتأثر بالماديات، ولا تتألم من المصاعب؛
وعندما تكتشف أن في قلبك يتدفق دائماً شعور “سوف أذهب حيث يذهب الجميع” من الشجاعة، بعد أن تمر عبر مئات التجارب، ستصبح سلاحك قد تم صقله.
هل ستتردد في سحب سلاحك ومواجهة العالم يوماً؟ هل أنت مستعد أن تستيقظ من حلمك الجميل وتبدأ طريقك كمحارب يحمل سلاحه دائماً في مواجهة ذاته؟ المسافرون وحدهم في الأفق، رغم أنك في السوق، لكن أين سلاحك؟
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
بورصات العملات الرقمية المشفرة - مقالة كلاسيكية للمتداولين
الذكاء البشري لا يكمن أبداً في مهارات الحيلة والخداع،
بل في التواضع والعمل الجاد،
وفي اللطف،
والاجتهاد،
والجدية،
والوفاء،
والتمسك بالعدالة،
والحق،
والسعي المستمر وراء الحقيقة والعدل.
يمكنك أن تسلك طريق الحيلة والخداع،
لكن النجاح لن يأتي أبداً من خلال المهارة في الخداع.
الخداع يشبه تسلق جبل إيفرست،
اختياره غير منطقي،
ولكن بعد الاختيار، أي أفكار أو أفعال غير منطقية ستؤدي إلى كارثة محققة،
وأي شعور بالثقة الزائدة لا يدل إلا على أن الدروس لم تكن كافية بما فيه الكفاية.
عندما ترى خبيراً يتقن مهاراته بسهولة،
فلا بد أن خلفه جروحاً دامية كثيرة،
وهو على حافة الموت،
ولا أحد يستثنى من ذلك.
استكشاف سوق الأسهم لا نهاية له،
لا يوجد قمة نهائية،
فقط مستويات أعلى.
نحن نتحرك خطوة بخطوة في الاتجاه الصحيح،
طريق النجاح لا يوجد فيه طرق مختصرة،
والمعاناة هي معلمنا الجيد.
حياتنا لا ينبغي أن تعتمد فقط على جني الأرباح من سوق الأسهم،
بل يجب أن نكون مسؤولين ومفيدين لأنفسنا،
ولمن حولنا،
وللمجتمع،
وللدولة.
لأنه من الناحية الحقيقية،
أنت مجرد مال مسجل باسمك،
المال ملك للمجتمع بأكمله،
وهو موجود الآن مؤقتاً لديك فقط،
ومقدار الثروة لا علاقة له بسعادة الإنسان.
سوق الأسهم هو مكان صيد للأموال،
نجاح شخص واحد يعتمد على فشل الكثيرين.
إذا كنا نربح المال عن طريق الحظ،
فليتذكر الجميع أن وراء هذه الأموال دموع وجهود الآخرين،
وحتى حياتهم،
وعند إنفاق المال لإثراء حياتك،
يجب أن تستخدم جزءاً منه لعمل شيء مفيد للمجتمع.
في هذا الصدد أعتقد أن:
جمع الخير،
وممارسة الخير مفيد لنفسك،
وأن تكون مالكاً هو أفضل من أن تكون عبد المال.
سوق الأسهم كأنه شيطان ساحر وشرس،
لا يبتلع أموالك فحسب،
بل يمكن أن يبتلع أرواح الناس وحياتهم.
المؤسف أن الإنسان من الناحية المطلقة لا يستطيع التغلب على سوق الأسهم،
لأن الحكم والتخيل لا يمكنهما التغلب على الواقع،
نجاحك أو فشلك لا يتوقف عليك، بل يتوقف على السوق.
أعتقد أن:
الخبراء الحقيقيين هم من يستطيعون أن يدخلوا ويخرجوا بثقة وهدوء.
ليو وِستنْتون فشل لأنه كان يثق بقوته،
ولم يستطع مقاومة إغراء سوق الأسهم.
بعبارة أخرى،
هو يستطيع أن يشتري لكنه لا يستطيع أن يترك،
وفي كتاب “مذكرات تاجر الأسهم” نقرأ مرات عديدة عن تخليه عن إجازته المقررة والاندفاع للعودة إلى السوق بسرعة.
في الواقع، القدرة على الشراء سهلة،
أما القدرة على البيع فهي الأصعب.
للنجاح في سوق الأسهم،
يجب أن تركز عليه بكل جوارحك،
وتدفع ثمناً معقولاً لذلك،
لكن لا تتخلى عن كل شيء من أجله.
السوق لا تعني أن حياتك أهم،
ويجب أن تجد توازناً بينهما،
وإلا ستخسر أموالك وحياتك معاً.
لتحقيق النجاح في سوق الأسهم،
يجب أن تفهم جوهر السوق بشكل صحيح.
كلما اقتربت من الحقيقة،
اقتربت من النجاح.
السؤال الأهم: ما هو سوق الأسهم؟
ربما لم يفكر بعض الناس فيه بعمق،
لكن كل مستثمر يجيب على هذا السؤال بشكل واعٍ أو غير واعٍ باستخدام أمواله.
بالطبع، لا توجد إجابة نهائية صحيحة لهذا السؤال.
في مرحلتي الحالية، أعتقد أن سوق الأسهم هو مكان لإعادة توزيع الثروة،
والقوة الدافعة وراء ارتفاع وانخفاض الأسعار هي طبيعة الإنسان،
أما سعر السهم فهو نتيجة تنافس بين المشتري والبائع.
كل أفكاري تدور حول هذه النقطة.
الربح من سوق الأسهم بين الحين والآخر سهل،
لكن للبقاء متفوقاً على المدى الطويل،
يجب أن تستمر في مناقشة هذه الأسئلة:
ما هي الثروة؟ وما هو معناها بالنسبة لك؟ وما تأثيرها الحقيقي على الآخرين؟
هل تعرف نفسك؟ هل تعرف الآخرين؟ هل تعرف طبيعة الإنسان؟
ما هو التنافس؟ هل تعرفه؟ بأي طرق تتنافس؟ وما هي نتائجك؟ وكيف يتنافس الآخرون؟
ويجب أن تدرك أن: التنافس في سوق الأسهم أصعب بكثير من أي صناعة أخرى.
السبب هو: 1. الربح السريع من التداول.
العمل غير الشاق.
سهولة الدخول.
هذه العوامل تجعل المنافسة في السوق أكثر حدة وقسوة من غيرها.
وبسبب عيوب الإنسان وعدم فهم قوانين التنافس بشكل كافٍ،
سيكون الغالبية العظمى ضحايا.
ويجب أن نواجه هذا الواقع الصعب: جني المال من السوق ليس سهلاً!!
لكن، هناك بالفعل بعض الأشخاص الذين حققوا نجاحات طويلة الأمد.
فما هو طريق النجاح إذن؟ لقد قضيت وقتاً طويلاً في النظرية والتقنيات، محاولاً العثور على إجابة لهذا السؤال،
لكنني لم أجدها.
لكن بعد التعلم المستمر،
والتجربة (بالطبع ليست في سوق الأسهم فقط، بل في اختبار الحياة)،
الآن، أرى أن الإجابة أمامي.
كما يقول المثل،
“لا تعرف وجه جبل لو شانغ إلا وأنت فيه.”
يمكن للجميع أن يروا أن هناك خبراء متوسطين وطويلين؛
هناك من ينجح باستخدام التحليل الفني،
ومن ينجح باستخدام فلسفة الاستثمار القيمي،
وحتى من ينجح باستخدام نظرية المشي العشوائي.
لقد استثمرنا الكثير من الوقت والمال والعاطفة في الكفاح في بحر الأسهم، ومع ذلك نخسر مراراً وتكراراً،
ممزقين بالجروح،
فما الذي يجعلهم من القلة المحظوظة؟
رأيي الآن هو: أن الأساليب،
والنظريات، وحتى المبادئ ليست هي السر الحقيقي،
الخبراء يبرزون لأنهم يمتلكون صفات شخصية فريدة،
وهؤلاء الأشخاص المميزون وجدوا طرقهم الخاصة،
واستغلوا الفرص بشكل جيد.
الأساليب،
والنظريات، وحتى المبادئ يمكن أن يتعلمها الآخرون،
لكن صفاتهم الشخصية لا يمكن تعلمها.
كمثال، هل تستطيع أن تصمد أمام تقلبات السوق كأنها صخرة الجرانيت، دون أن تتأثر؟ هل تستطيع أن تحتفظ بأسهمك لأكثر من عشر سنوات؟ ميزة وِستنْتون الأساسية هي صبره وإصراره أكثر من غيره،
يمكنك أن تتعلم فلسفة الاستثمار القيمي،
لكن هل تستطيع أن تتصف بصبره وإصراره؟
الحقيقة أن لا توجد حيل لا تقهر في العالم.
حتى أبسط الحيل التي يستخدمها الخبراء يمكن أن تكون سحرية،
وأي حيلة يخطئ فيها المبتدئ تظهر عيوبها.
المنافسة طويلة الأمد تعتمد على القوة،
وطابع الشخصية هو التعبير الحقيقي عن القوة في سوق الأسهم،
هل لديك قوة داخلية حقيقية وطويلة الأمد؟ هذا هو مفتاح النجاح أو الفشل.
في مستوى طبيعة الإنسان، إذا لم تكن لديك ميزة في الحالة النفسية والشخصية، وكنت مليئاً بالثغرات،
فلا تنخدع بأن مجرد مهارات أو تقنيات ستكفي.
إذا قضيت أيامك في دراسة طرق ونظريات ومبادئ مختلفة، وكنت تضلل نفسك بمحاولة العثور على حيلة لا تقهر، دون أن تعزز مستوى شخصيتك، فستخسر في النهاية.
إذا أردت أن تصبح خبيراً في السوق، فعليك أن تركز على تنمية هذه الصفات المميزة،
فأي نقص فيها سيؤدي إلى الفشل! هذه الصفات تحتاج إلى تجارب طويلة وعواصف كثيرة لتكتسبها،
وتحتاج إلى زمن طويل وتدريبات متنوعة،
وأحياناً عليك أن تتخلى عن بعض معتقداتك الأساسية لتصل إليها،
كما يمر الإنسان بعملية موت وولادة، وتغيير جذري، والألم الذي يعيشه لا يتصوره أحد.
نور الإنسانية يتولد في معاناة الشدائد،
والظروف الصعبة هي أفضل معلم لتطوير الشخصية المتميزة.
هذه هي الأسباب التي تجعل سوق الأسهم تتطلب من المستثمرين أن يمروا بفترات طويلة من التقلبات، وأن يكتسبوا خبرة لا تتكون إلا بعد سنوات من التجربة.
نضج الإنسان الحقيقي يكمن في نضج شخصيته،
وليس فقط في قراءة كتب أو اكتشاف حيل غامضة لمواجهة السوق.
المنافسة لا تعرف دموعاً،
فقط الأقوياء في مستوى الشخصية يمكنهم البقاء طويلاً في سوق الأسهم!
وفي غيرها من الصناعات، توجد مهارات ومعرفة وتنافس في مجالات أخرى،
لكن سوق الأسهم هو ببساطة منافسة على طبيعة الإنسان، على جميع جوانب شخصيته الداخلية،
نجاح الإنسان في الثراء يعتمد على نقاط ضعف بشرته،
لذا، الاحتيال والخداع والنهب، وكل الوسائل، لا تتوقف عند حد،
هل رأيت من قبل في مكان آخر هذا الكم من المحتالين واللصوص الذين يحاولون باستمرار خداعك؟ وأين تجد مثل هذه الأكاذيب والخداع في سوق الأسهم؟ لماذا لا تستطيع أن تشتري بسعر منخفض وتبيع بسعر مرتفع؟ الاعتماد على الذكاء أو الحظ لن يحقق لك إلا نجاحاً مؤقتاً،
فكيف تستمر في الفوز؟
بعد كل هذا الكلام، يمكن تلخيص الأمر بكلمة واحدة: نجاح سوق الأسهم يعتمد على القدرة على كسر قيود الطبيعة البشرية،
وتجاوز الذات،
وبناء سلاح قوي ومتوازن في مستوى الشخصية.
وهذا هو المشترك بين جميع الخبراء،
إذا لم تمتلك سلاحك الخاص،
حتى لو قضيت سنوات في دراسة تقنيات عالية المستوى،
فمصيرك هو الموت أو الاستسلام.
تحاول أن تكون مختلفاً عن 90% من الخاسرين، لكن النتيجة دائماً ستكون عكس ذلك،
لأن الأمر لا يُحل فقط من خلال الأساليب،
والنظريات،
والمبادئ، وإنما من خلال مستوى الشخصية.
لا يمكن أن تجد طريقاً مختصراً في استكشاف سوق الأسهم.
هاها،
هل فهمت الآن لماذا قال وِستنْتون إن تعليمه الآخرين أساليبه لن يفيد؟ لأنه أسلوبه الخاص،
وأنت لا تملك سلاحك الخاص، فكيف تتوقع أن تقتل عدوك بأسلحة لا تملكها؟ فلسفة الاستثمار القيمي لا تكفي وحدها، بل يجب أن تضاف إليها إيمان وصبر واعتقاد على غرار وِستنْتون، بالإضافة إلى نمو الاقتصاد الأمريكي، كي تحقق النجاح على نمط وِستنْتون.
وفي كل الأحوال،
النجاح يأتي من التوقيت المناسب،
والظروف الملائمة،
وتوافق الناس.
وما عليك إلا أن تنمي علاقاتك مع الناس،
وتستغل أفضل الفرص،
وتصبر حتى يحين الوقت.
يمكنك أن تسلك طريق الحيلة والخداع،
لكن يجب أن تتجنب تماماً أي نية للمخادعة!
سلاح الخبير الحقيقي هو شخصية قوية ومميزة.
بالنسبة للمبتدئ،
هذا يتطلب سنوات من التراكم المؤلم،
ولا علاقة له بمستوى الذكاء أو المعرفة التقنية.
وأؤمن أنه:
فقط عندما تصل إلى مستوى خبير، ستكتسب نظرة الخبراء.
رغم أن الشموع اليابانية لا تزال كما هي،
والموجات لا تزال كما هي،
لكن من هذه اللحظة فصاعداً، ستصبح أكثر حيوية وواقعية؛
وأساليبك، رغم أنها لا تزال كما هي،
ستصبح ذات معنى حقيقي من هذه اللحظة.
قبل أن تصل إلى نقطة التغير الجذرية، حتى لو كنت مليئاً بالمعرفة والذكاء، فكيف ترى الذهب في كل مكان وأنت مغلف بعيوبك البشرية؟ “عندما تأتي الثروة، تأتي بسرعة، وبشكل مفاجئ، لدرجة أن الناس يتساءلون: أين ذهبت هذه الثروات في تلك السنوات الصعبة؟” هل فهمت الآن؟ “الجيش يحقق النصر بعد أن يذبح الكثيرون، كم من الناس خاضوا معاركهم عبر التاريخ؟” فقط ساحة المعركة هي التي تصنع الأبطال، والشدائد هي التي تصنع الشخصيات المتميزة.
بحر الأسهم قاسٍ،
وطرق الوصول إلى الحيلة في سوق الأسهم لا توجد فيها طرق مختصرة،
وأتمنى أن يدرك من يقرأ أن هذه الحقيقة بسيطة جداً،
ولا تكرر محاولة البحث عن سمكة على شجرة،
ولا تضيّع الجوهر من أجل التفاهات،
حتى لا تبتعد أكثر عن النجاح، وتجد نفسك في النهاية ضحية لذكائك المفرط.
الذين يركزون فقط على الحيل والخداع، ويظنون أن بوسعهم سرقة أموال الآخرين، فإن أموالهم في السوق ستُسرق عاجلاً أم آجلاً! كما يقول المثل، “الطين غير النظيف لا يمكن أن يصنع سوقاً”،
ومع ذلك، فإن سوق الأسهم هو جوهر الإنسان، وهو خارج نطاق السوق الحقيقي!
بامتلاكك لسلاحك الخاص، تبدأ فعلاً طريق النجاح الخاص بك،
لكن صناعة هذا السلاح ليست شيئاً يمكن لأي معلم أو قدوة أن يعلمك إياه،
تماماً كما لو أردت أن تتعلم السباحة، عليك أن تغوص في الماء بنفسك، وتفهم طبيعة الماء، فإتقان علم السوائل والفيزيولوجيا لن يفيدك كثيراً! طريق الوصول إلى الخبرة هو طريق طويل ومرهق من التحول والتغير،
والوحدة هي رفيقك الوحيد،
والفشل هو أفضل معلم لك! الصبر الطويل يصنع الحديد،
وعندما تتقن شخصية قوية وواضحة كمرآة، ومرنة كالماء؛
وعندما تعيش حياة هادئة لا تتأثر بالماديات، ولا تتألم من المصاعب؛
وعندما تكتشف أن في قلبك يتدفق دائماً شعور “سوف أذهب حيث يذهب الجميع” من الشجاعة، بعد أن تمر عبر مئات التجارب، ستصبح سلاحك قد تم صقله.
هل ستتردد في سحب سلاحك ومواجهة العالم يوماً؟ هل أنت مستعد أن تستيقظ من حلمك الجميل وتبدأ طريقك كمحارب يحمل سلاحه دائماً في مواجهة ذاته؟ المسافرون وحدهم في الأفق، رغم أنك في السوق، لكن أين سلاحك؟
**$BTC **$ETH **$BCH **