هناك مشكلة لطالما سُئلت عنها مرارًا وتكرارًا خلال العامين الماضيين: لماذا اختفى عصر الذهب الذي كنا نربح فيه نصف راتب أسبوعيًا من خلال عمليات التوزيع المجاني (airdrop)؟ الآن، سواء كانت جولات التمويل المبكرة، أو المرحلة التجريبية، أو التوزيعات العادية، فإن سعر الرموز يبدو وكأنه مسمر، جميعها تتوقف حول 30 دولارًا تقريبًا. بيعه، يظل في القلب غير راضٍ؛ الاستمرار في الاحتفاظ به، يشبه أن تمسك بقنبلة ملتهبة في يدك.
الكثير من الناس سألني لاحقًا: هل هذا المنصة تنهبنا، أم أن السوق فعلاً انتهى؟
لقد قضيت ما يقرب من عشر سنوات في عالم التشفير، ولدي بعض الحق في الحديث عن هذا الموضوع. بصراحة، لا يمكن تحميل المنصة المسؤولية بالكامل. الحقيقة أعمق وأوجع — إنها حرب صفرية غير مرئية بين المتداولين الأفراد، والاستوديوهات، والمنصات، والرقم 30 دولارًا هو نقطة وقف إطلاق النار المرحلية بعد أن تتصارع الأطراف الثلاثة مرارًا وتكرارًا. اليوم، سأكشف عن هذه الطبقة، وكلها حقائق.
**السوق دائمًا يتبع قاعدة صارمة: من يركض بسرعة يأكل اللحم، ومن يتأخر يأكل التراب.**
نعود إلى السنوات السابقة، عندما كانت فكرة الذكاء الاصطناعي تشتعل، أو عندما كانت تقنية الربط بين السلاسل (Cross-chain) تتجسد، أو خلال المرحلة التي شهدت فيها عملات MEME جنونًا، لم يكن أول من دخل السوق يعتمد على التوزيعات المجانية بشكل كامل، بل حققوا الحرية المالية من خلال رموز المنصات. لكن عندما انتشرت الأخبار، وتدفق المتداولون الأفراد كحشود في موسم الحج، كانت النتيجة غالبًا مأساة استلام الرموز عند سعر مرتفع — مثل من يركبون في العربة الأخيرة، لا يكادون يحصلون على مكان مريح، وغالبًا ما ينتهي بهم الأمر واقفين حتى الوصول إلى المحطة النهائية، وأحيانًا يُطردون.
تدهور مسار التوزيعات المجانية يعيد تكرار هذه القصة تمامًا.
**المرحلة الأولى: أرباح فاحشة في عصر البحر الأزرق**
في السنوات الأولى، لم يكن هناك الكثير من الاهتمام بهذه المجال. فقط القليل من اللاعبين القدامى الذين يمتلكون حاسة شم حادة كانوا يخططون بهدوء. في ذلك الوقت، كانت العوائق للدخول منخفضة، والمنافسة قليلة، ويمكن لأي شخص المشاركة والحصول على عوائد جيدة. عنوان عقد واحد، أو رسوم غاز صغيرة، كانت كافية لرفع الأرباح إلى عدة أضعاف أو حتى عشرات الأضعاف. بالطبع، لم يدم هذا الحال طويلًا.
**المرحلة الثانية: تزايد الأعداد وتغير القواعد**
انتشرت الأخبار تدريجيًا، وبدأت تنتشر بين الدوائر الصغيرة. استشعرت الاستوديوهات فرصة تجارية، وبدأت باستخدام أدوات أوتوماتيكية للمشاركة بكميات كبيرة. عندما رأى المتداولون الأفراد أن هناك من يربح، اندفعوا هم أيضًا. مع زيادة عدد المشاركين، بدأ المطورون في تعديل القواعد — رفع عتبة المشاركة، زيادة التعقيد، تقسيم جوائز الحصص. تحولت المنافسة من "عدد قليل يشارك في قطعة الكعكة" إلى "آلاف يتنافسون على نفس حجم الكعكة".
**المرحلة الثالثة: الجمود**
الوضع الآن هو كالتالي: المطورون يحاولون منع المتداولين الأفراد والاستوديوهات من استغلال النظام، والمتداولون والأستوديوهات يسعون لتعظيم أرباحهم، وكل طرف يحمل نوايا خفية. النتيجة أن السعر تم دفعه إلى مستوى لا يرضي أحد، لكنه مقبول للجميع — حوالي 30 دولارًا. هذا السعر لا يجعل المتداولين يشعرون بالإنجاز، ولا يدفع الاستوديوهات للتخلي عن المشاركة. لا تزال المنصة قادرة على الانطلاق البارد، والمتداولون يحصلون على بعض العوائد، والاستوديوهات تحقق أرباحًا، والجميع يحقق مصالحه.
**لماذا الرقم 30 دولارًا تحديدًا؟**
ليس صدفة. هذا السعر يقع عند نقطة حرجة — أعلى من ذلك، سيشعر المتداولون أن الأمر لا يستحق؛ وأقل من ذلك، ستشعر الاستوديوهات أن الجهد لا يساوي العائد. ومع أن معظم المشاريع تحاول الحفاظ على سعر مبدئي "يبدو جيدًا"، فإنها تتشابه في المرجع، وفي النهاية، تتوقف عند هذا الرقم.
باختصار، هذا هو نتيجة تنظيم السوق ذاتيًا، وليس مؤامرة من منصة معينة. السوق لديه ذاكرة ومنطق خاص به. عندما يدخل عدد كافٍ من الناس، فإن الأرباح الزائدة ستُستهلك تدريجيًا، ويعود السوق إلى نقطة توازن. هذه العملية تحدث في أي سوق، وليس في عالم التشفير فقط.
لذا، إذا كنت لا تزال تسير في طريق التوزيع المجاني، فبدلاً من الشكوى، فكر: كيف يمكنني أن أكون من الأوائل عند ظهور مفهوم جديد أو مسار جديد؟ لأنه من المؤكد أن الفرص ستعود، ولكنها دائمًا تكفي فقط للأذكياء والأسرع.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 18
أعجبني
18
6
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
RuntimeError
· منذ 6 س
بصراحة، سعر 30 ريال كان كثيرًا جدًا بالنسبة لي، إنه مجرد مأزق
لو كنت أعلم لبدأت قبل عامين، الآن لم يتبقَ شيء للأكل
الاستوديوهات تستخدم السكربتات بشكل مكثف، والمستثمرون الأفراد يحاولون بقوة الشراء عند القاع، والمنصات تجلس وتعد النقود، ونحن؟ نأكل التراب
الذين يهربون بسرعة أصبحوا أحرارًا ماليًا منذ زمن، ونحن الذين تأخرنا في الدخول في موقف محرج حقًا
بدلاً من مراقبة هذه التوزيعات يوميًا، من الأفضل انتظار الفرصة القادمة، وإلا فسنظل دائمًا في دور من يشتري بسعر مرتفع
---
هذه المنصات، بصراحة، تستهلك المستثمرين الأفراد، والقواعد تتغير بشكل قاسٍ أكثر فأكثر
---
أشعر أن موجة التوزيعات قد انتهت حقًا، والآن هو صراع داخلي بين المنصات، والاستوديوهات، والمستثمرين الأفراد
---
السعر 30 ريال ظل ثابتًا لفترة طويلة، ويبدو أن الجميع استسلم، لكني لا أريد الاستسلام
---
الذين دخلوا مبكرًا حققوا أرباحًا هائلة، والآن من دخل لاحقًا يخسر بشكل أساسي، هذه هي حقيقة السوق
---
أليس الأمر مجرد فرق في المعلومات؟ السريع يأكل اللحم، والبطيء يأكل التراب، سواء في الماضي أو الحاضر، هكذا هو الحال في كل مكان
شاهد النسخة الأصليةرد0
ConsensusDissenter
· 01-08 19:51
30 ريال هذا السعر حقاً مذهل، إنه النتيجة المثالية لثلاثي اللعبة الاستراتيجية
---
أنت محق تماماً، القدوم متأخراً يعني أنك تتحمل الخسارة، لدي تجربة عميقة في هذا
---
لذلك الآن الهبات الجوية تتعلق بالرهان على من يتمكن من الصعود أولاً، عصر الربح من خلال التكنولوجيا ولى فعلاً
---
الاستوديوهات تستخدم الروبوتات للمسح، والمتداولون الأفراد لا يزالون يحسبون رسوم الغاز، هل يمكن للمنافسة أن تحدث؟
---
بدلاً من الشكوى من هذا وذاك، من الأفضل التفكير في أين ستكون الفرصة التالية، على أي حال الفرص لن تنتظر أحداً
شاهد النسخة الأصليةرد0
P2ENotWorking
· 01-08 19:48
بصراحة، لقد اختفت الأرباح، والآن لا معنى فعليًا للعرض المجاني
السعر عند 30 ريال فعلاً مثير للاهتمام، حقًا محصور جدًا
مرة أخرى، تلك القصة "كسب المال في البداية"، أصبحت الآن من الماضي
عندما تبدأ أدوات الأتمتة الخاصة بالاستوديو، لا يبقى للمستثمرين الأفراد فرصة
في الواقع، الأمر فقط انتظار انفجار مفهوم جديد، من يسرع يربح، لا شيء آخر
حقًا، الآن من لا يزال يلعب بالعرض المجاني، غالبًا ما يكون يراهن، وليس يربح
الكيكة كبيرة جدًا، وكلما زاد العدد، لم يبق لحم للأكل
هذه النظرية عن السوق ذاتي التنظيم سمعتها عدة مرات، لكنها لا تغير جوهر سرقة الثوم
لو كنت أعلم أن الأمر هكذا، لما فكرت إلا في ادخار المال والذهاب للعمل
شاهد النسخة الأصليةرد0
ChainMemeDealer
· 01-08 19:46
30 نقطة يقول أنها نقطة توازن مطلقة، إنها ببساطة نتيجة تنازلات من جميع الأطراف الثلاثة
صراحة، الآن حصد الإيردروبات حقاً ليس ممتعاً، من الأفضل انتظار ظهور المسار التالي والركوب معه
هناك الكثير من الناس في هذه الموجة، السوق الأزرق قد اختفى بالفعل
هذا التحليل يصيب المسمار على رأسه، المشكلة أنك إذا جئت متأخراً فعلاً ستأكل التراب
الفرص ستأتي، الأمر متعلق بمن يستجيب بسرعة
شاهد النسخة الأصليةرد0
AirdropDreamBreaker
· 01-08 19:33
لو كنت عرفت أن البطاقة تكلف 30 يوان لما كنت أتعذب، ببساطة استرخ وانتظر السباق التالي
---
هذه الموجة حقًا تم قطعها بشكل قاسٍ، كانت المجموعة الأولى حقًا استمتعت
---
ما في خطأ في الكلام، فقط وصلت متأخرًا وخسرت، وما زلت أصر على توزيع الجوائز بشكل عشوائي، هذا مجرد مقامرة
---
انتظر، مع وجود العديد من الأدوات في الاستوديو، كيف يمكن أن يكون هناك توازن؟ إذن كيف نلعب نحن المستثمرون الأفراد
---
بطاقة 30 يوان بهذه الطريقة ميتة، أشعر أنها مجرد رسم توضيحي لمأزق المثلث
---
آه، أريد أن أفكر في كيفية التقاط القاع للموجة القادمة، متى ستنتهي هذه الأيام
---
هل لا يوجد إلا مخزون الفئران ليأكل اللحم، ونحن فقط ننتظر أن نشرب الحساء
شاهد النسخة الأصليةرد0
TradFiRefugee
· 01-08 19:30
لقد اكتشفت للتو مشكلة، لماذا رقم 30 دولار يبدو سحريًا جدًا؟ أشعر أن جميع العملات تم تثبيتها عند هذا الحد، إنه أمر غريب جدًا
هناك مشكلة لطالما سُئلت عنها مرارًا وتكرارًا خلال العامين الماضيين: لماذا اختفى عصر الذهب الذي كنا نربح فيه نصف راتب أسبوعيًا من خلال عمليات التوزيع المجاني (airdrop)؟ الآن، سواء كانت جولات التمويل المبكرة، أو المرحلة التجريبية، أو التوزيعات العادية، فإن سعر الرموز يبدو وكأنه مسمر، جميعها تتوقف حول 30 دولارًا تقريبًا. بيعه، يظل في القلب غير راضٍ؛ الاستمرار في الاحتفاظ به، يشبه أن تمسك بقنبلة ملتهبة في يدك.
الكثير من الناس سألني لاحقًا: هل هذا المنصة تنهبنا، أم أن السوق فعلاً انتهى؟
لقد قضيت ما يقرب من عشر سنوات في عالم التشفير، ولدي بعض الحق في الحديث عن هذا الموضوع. بصراحة، لا يمكن تحميل المنصة المسؤولية بالكامل. الحقيقة أعمق وأوجع — إنها حرب صفرية غير مرئية بين المتداولين الأفراد، والاستوديوهات، والمنصات، والرقم 30 دولارًا هو نقطة وقف إطلاق النار المرحلية بعد أن تتصارع الأطراف الثلاثة مرارًا وتكرارًا. اليوم، سأكشف عن هذه الطبقة، وكلها حقائق.
**السوق دائمًا يتبع قاعدة صارمة: من يركض بسرعة يأكل اللحم، ومن يتأخر يأكل التراب.**
نعود إلى السنوات السابقة، عندما كانت فكرة الذكاء الاصطناعي تشتعل، أو عندما كانت تقنية الربط بين السلاسل (Cross-chain) تتجسد، أو خلال المرحلة التي شهدت فيها عملات MEME جنونًا، لم يكن أول من دخل السوق يعتمد على التوزيعات المجانية بشكل كامل، بل حققوا الحرية المالية من خلال رموز المنصات. لكن عندما انتشرت الأخبار، وتدفق المتداولون الأفراد كحشود في موسم الحج، كانت النتيجة غالبًا مأساة استلام الرموز عند سعر مرتفع — مثل من يركبون في العربة الأخيرة، لا يكادون يحصلون على مكان مريح، وغالبًا ما ينتهي بهم الأمر واقفين حتى الوصول إلى المحطة النهائية، وأحيانًا يُطردون.
تدهور مسار التوزيعات المجانية يعيد تكرار هذه القصة تمامًا.
**المرحلة الأولى: أرباح فاحشة في عصر البحر الأزرق**
في السنوات الأولى، لم يكن هناك الكثير من الاهتمام بهذه المجال. فقط القليل من اللاعبين القدامى الذين يمتلكون حاسة شم حادة كانوا يخططون بهدوء. في ذلك الوقت، كانت العوائق للدخول منخفضة، والمنافسة قليلة، ويمكن لأي شخص المشاركة والحصول على عوائد جيدة. عنوان عقد واحد، أو رسوم غاز صغيرة، كانت كافية لرفع الأرباح إلى عدة أضعاف أو حتى عشرات الأضعاف. بالطبع، لم يدم هذا الحال طويلًا.
**المرحلة الثانية: تزايد الأعداد وتغير القواعد**
انتشرت الأخبار تدريجيًا، وبدأت تنتشر بين الدوائر الصغيرة. استشعرت الاستوديوهات فرصة تجارية، وبدأت باستخدام أدوات أوتوماتيكية للمشاركة بكميات كبيرة. عندما رأى المتداولون الأفراد أن هناك من يربح، اندفعوا هم أيضًا. مع زيادة عدد المشاركين، بدأ المطورون في تعديل القواعد — رفع عتبة المشاركة، زيادة التعقيد، تقسيم جوائز الحصص. تحولت المنافسة من "عدد قليل يشارك في قطعة الكعكة" إلى "آلاف يتنافسون على نفس حجم الكعكة".
**المرحلة الثالثة: الجمود**
الوضع الآن هو كالتالي: المطورون يحاولون منع المتداولين الأفراد والاستوديوهات من استغلال النظام، والمتداولون والأستوديوهات يسعون لتعظيم أرباحهم، وكل طرف يحمل نوايا خفية. النتيجة أن السعر تم دفعه إلى مستوى لا يرضي أحد، لكنه مقبول للجميع — حوالي 30 دولارًا. هذا السعر لا يجعل المتداولين يشعرون بالإنجاز، ولا يدفع الاستوديوهات للتخلي عن المشاركة. لا تزال المنصة قادرة على الانطلاق البارد، والمتداولون يحصلون على بعض العوائد، والاستوديوهات تحقق أرباحًا، والجميع يحقق مصالحه.
**لماذا الرقم 30 دولارًا تحديدًا؟**
ليس صدفة. هذا السعر يقع عند نقطة حرجة — أعلى من ذلك، سيشعر المتداولون أن الأمر لا يستحق؛ وأقل من ذلك، ستشعر الاستوديوهات أن الجهد لا يساوي العائد. ومع أن معظم المشاريع تحاول الحفاظ على سعر مبدئي "يبدو جيدًا"، فإنها تتشابه في المرجع، وفي النهاية، تتوقف عند هذا الرقم.
باختصار، هذا هو نتيجة تنظيم السوق ذاتيًا، وليس مؤامرة من منصة معينة. السوق لديه ذاكرة ومنطق خاص به. عندما يدخل عدد كافٍ من الناس، فإن الأرباح الزائدة ستُستهلك تدريجيًا، ويعود السوق إلى نقطة توازن. هذه العملية تحدث في أي سوق، وليس في عالم التشفير فقط.
لذا، إذا كنت لا تزال تسير في طريق التوزيع المجاني، فبدلاً من الشكوى، فكر: كيف يمكنني أن أكون من الأوائل عند ظهور مفهوم جديد أو مسار جديد؟ لأنه من المؤكد أن الفرص ستعود، ولكنها دائمًا تكفي فقط للأذكياء والأسرع.