خلف دعوى إلغاء FTX: المحامون يربحون 650,000 دولار، و9,500,000 مستثمرين يخسرون جميع أموالهم

تم سحب دعوى جماعية تتعلق بـ FTX في كندا مؤخرًا، وكان من المفترض أن تكون فرصة للمستثمرين لاسترداد خسائرهم، لكن الأمر تحول إلى مسرحية قانونية ساخرة. حصل فريق المحامين على 65 ألف دولار كرسوم تمثيل، في حين لم يحصل المستثمرون على أي شيء. يعكس هذا الحالة الواقع الصعب الذي يواجهه المستثمرون في صناعة التشفير عند المطالبة بالمساءلة القانونية.

سحب الدعوى، والمستثمرون لا زالوا ينتظرون التعويض

المعلومات الأساسية حول الحدث

هذه الدعوى الجماعية موجهة لصندوق تقاعد المعلمين في أونتاريو (Ontario Teachers’ Pension Fund). كان الصندوق قد استثمر 95 مليون دولار في FTX، وتتهم الدعوى عدم إجراء التحقيق اللازم قبل الاستثمار. من الظاهر أن هذا طلب تعويض معقول: يجب أن يكون مديرو الصناديق قادرين على التعرف على إشارات المخاطر في FTX.

لكن بعد سحب الدعوى، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا. لم يُكشف عن سبب السحب بشكل فوري، لكن النتيجة واضحة: لم يحصل المدعون على أي تعويض، بينما حصل محاموهم على 65 ألف دولار كرسوم.

مقارنة البيانات: من يربح

البند المبلغ ملاحظات
استثمار الصندوق 95 مليون دولار المبلغ الأصلي
أتعاب المحامين 65 ألف دولار أرباح بعد سحب الدعوى
تعويض المستثمرين 0 دولار لم يحصلوا على شيء

هذه المقارنة توضح المشكلة بحد ذاتها. خسر المستثمرون 95 مليون دولار، بينما استفاد المحامون من 65 ألف دولار خلال الدعوى، وفي النهاية لم يتلقَ المستثمرون أي تعويض.

لماذا يصعب المطالبة القانونية هكذا

صعوبة الدعاوى في كندا

بصفتها مستثمرًا مؤسسيًا، يُفترض أن يكون لصندوق تقاعد المعلمين في أونتاريو مكانة قانونية وموارد أقوى لمساءلة الأطراف. لكن سحب الدعوى يدل على أن حتى الصناديق الكبيرة تجد صعوبة في استرداد خسائرها المتعلقة بـ FTX عبر الطرق القانونية.

وفي المقابل، هناك حالات مماثلة في السوق الأمريكية. وفقًا لأحدث الأخبار، قام عملاء سابقون لـ FTX برفع دعاوى مماثلة ضد مساهمي FTX في الولايات المتحدة، مما يدل على أن المستثمرين يحاولون المطالبة قانونيًا في عدة سلطات قضائية، لكن النتائج لا تزال غير مؤكدة.

الواقع بين الجنائي والمدني

من الجدير بالذكر أن مؤسس FTX سام بانكمان-فريد (SBF) أدين في 2023 بتهم تتعلق بالاختلاس، الاحتيال المالي وغيرها. القضايا الجنائية لها نتائج واضحة، لكن المطالبة المدنية تواجه عقبات كثيرة.

وفقًا للتقارير الأخيرة، أكد ترامب أنه لن يعفو عن SBF، مما يعني أن المسؤولية الجنائية لـ SBF لن تتغير بسبب عوامل سياسية. لكن هذا لا يساعد مباشرة المستثمرين في الدعاوى المدنية على استرداد أموالهم. فالإدانة الجنائية والتعويض المدني خطان متوازيان، الأول يثبت وقوع الجريمة، والثاني يتطلب مواجهة إجراءات الإفلاس واسترداد الأصول وغيرها من الإجراءات القانونية المعقدة.

الواقع الصعب للمستثمرين

لماذا تم سحب الدعوى

على الرغم من أن النشرة لم توضح سبب السحب بشكل دقيق، إلا أن الممارسات القانونية تشير إلى احتمالات تشمل:

  • عوائق قانونية (مثل مشكلة الاختصاص القضائي)
  • صعوبة إثبات الوقائع (مثل تحديد معايير “التحقيق اللازم”)
  • إفلاس المدعى عليه مما يصعب استرداد الأموال
  • عدم توافق تكاليف الدعوى مع العوائد المتوقعة

أيًا كان السبب، فإن النتيجة واحدة: من الصعب على المستثمرين استرداد خسائرهم بشكل فعال عبر الطرق القانونية.

رأيي الشخصي

من خلال هذه الحالة، يتضح أن المستثمرين في صناعة التشفير يواجهون مخاطر قانونية أعلى بكثير من القطاع المالي التقليدي. من ناحية، التنظيم في الصناعة غير كافٍ، وحماية المستثمرين القانونية ضعيفة نسبيًا؛ ومن ناحية أخرى، حتى مع وجود دعاوى، فإن تعقيد الإجراءات القانونية وعدم اليقين يظل قائمًا. يمكن للمحامين أن يربحوا من خلال الدعاوى، لكن المستثمرين قد ينتهون بلا شيء في النهاية.

الدروس المستفادة من الصناعة

أهمية التحقيق المسبق

الهدف من الدعوى هو المطالبة بأن يقوم المستثمرون المؤسسيون بإجراء تحقيق مناسب قبل الاستثمار، وهذا صحيح. لكن من النتائج، حتى لو نجحت الدعوى، فإن تعويض المستثمرين سيكون محدودًا جدًا. هذا يسلط الضوء على أن الوقاية من المخاطر قبل وقوعها أهم بكثير من المطالبة القانونية بعد فوات الأوان.

عند استثمار صندوق تقاعد المعلمين في أونتاريو في FTX، كان من المفترض أن يتم تقييم مخاطر التشغيل، وخلفية المؤسس، وشفافية البيانات المالية بشكل دقيق. لكن من الواضح أن هذا لم يحدث، أو أن التقييم لم يكن كافيًا.

آفاق المساءلة المدنية المستقبلية

وفقًا للمعلومات الحالية، لا تزال هناك دعاوى مماثلة ضد مساهمي FTX جارية في السوق الأمريكية. نجاح هذه الدعاوى يعتمد على عدة عوامل: الاختصاص القضائي، تقدم إجراءات الإفلاس، وإمكانية استرداد الأصول.

ومن المتوقع أن تكون نتائج هذه الدعاوى غير مؤكدة أيضًا. على المستثمرين أن يكونوا مستعدين للانتظار طويلًا، وأن يدركوا أن حتى لو فازوا في الدعوى، فإن الأموال المستردة قد تكون أقل بكثير من المبلغ الأصلي للاستثمار.

الخلاصة

سحب دعوى FTX يعكس الصعوبات القانونية التي يواجهها مستثمرو صناعة التشفير. أن يحصل المحامون على أرباح دون أن يحصل المستثمرون على تعويض ليس حالة فريدة، بل هو مؤشر على ضعف النظام القانوني في القطاع.

أما الدروس للمستثمرين فهي ثلاث: أولًا، أن الوقاية من المخاطر قبل الاستثمار أهم من المطالبة القانونية بعد ذلك؛ ثانيًا، حتى مع الدعاوى، احتمالية الحصول على تعويض منخفضة جدًا؛ ثالثًا، عند استثمار مبالغ كبيرة في التشفير، يجب أن يكون هناك وعي كامل بالمخاطر، وعدم الاعتماد على الحلول القانونية بعد فوات الأوان.

أما بالنسبة للصناعة، فالمطلوب هو تطوير آليات حماية أفضل للمستثمرين، وليس الاعتماد فقط على الدعاوى القضائية بعد وقوع الضرر. وهذا يتطلب تحسينات تنظيمية، بالإضافة إلى التزام ذاتي من قبل المشاركين في السوق.

قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت