مرّ بمُتدرّب واحد، وكان جدًا "مُهذّب"، أيّ شخص يطلب منه المساعدة ما يرفض.



مرّ شهرين، وكتشفت إنه أصبح "خادم" في المكتب: يجيب الطرود، يطلب الشاي بالحليب، يطبع المستندات، والأعمال الأساسية الخاصة به ما بقى عنده وقت يشتغل عليها. جلست معه وتحدثت. أنا: ليش ما ترفض الأعمال اللي ما تخصك؟ هو: أخاف إذا رفضت، العلاقات تتوتر، فحبيت أكون لطيف وأظهر لهم أني كويس.

أنا: أنت غلطان. في مكان العمل، كل ما تتراجع أكثر، الناس تحس إن وقتك مو مهم. هو: وإذا ما تراجعت، وبدأوا يقولوا عني إنّي صعب التعامل معه، شو أسوي؟ أنا: إذا كانوا بيقولوا عنك إنك مو سهل، بس عشان تحافظ على حدودك، فهذي مشكلة فيهم، مو فيك.

قلت له: في طبيعة البشر مشكلة اسمها "الضعف والخوف من القوة". إذا كانت سعة صدرك بدون حدة، فهي ضعف؛ وإذا تراجعت بدون حدود، فهي تساهل.

وفي النهاية، تعلم كيف يرفض. الغريب إن الناس اللي كانوا دايمًا يوجهوا له الانتقادات، بدأوا يتعاملوا معه بلطف أكثر.

هالعالم واقعي جدًا: لما يكون عندك القدرة على التمرد في أي وقت، الناس تحترم تربيتك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت