في 13 مارس، أعلن مؤسس إيثريوم المشارك فيتالك بوتيرين مؤخرًا عن خطة أمن شخصية جديدة، يقترح فيها استخدام “تنبيه عبر كلمة سر مخفية” لتعزيز قدرات حماية مالكي العملات المشفرة. تعتمد هذه الفكرة على تفعيل أجهزة ذكية تلقائيًا لآلية الإنذار، بحيث ترسل إشارة استغاثة للشرطة دون أن تكون واضحة، مما يقلل من احتمالية وقوع حالات الاختطاف أو السطو.
قال فيتالك بوتيرين إن المستخدمين يمكنهم إعداد كلمات سر مخفية محددة مسبقًا على ساعات ذكية أو هواتف محمولة أو أجهزة منزلية محلية. عند اكتشاف الجهاز لهذه الكلمات، يتصل تلقائيًا برقم الطوارئ، وينقل موقعه الجغرافي في الوقت الحقيقي إلى الجهات المختصة خلال فترة قصيرة. يتميز هذا النظام بقدر من السرية، حيث يصعب على المجرمين تحديد ما إذا كان الإنذار قد تم تفعيله، مما يزيد من احتمالية إنقاذ الضحايا في الوقت المناسب.
في مجال الأصول الرقمية، يواجه الأفراد الذين يمتلكون كميات كبيرة من الأصول الرقمية مخاطر أمنية أعلى، بما يشمل عمليات السطو، والابتزاز، وحتى الاختطاف ضد حاملي المحافظ الخاصة. يرى فيتالك بوتيرين أنه إذا اضطر المجرمون لمواجهة احتمال وصول الشرطة خلال 20% على الأقل من حالات السطو، فإن مخاطر ارتكاب الجرائم ستزداد بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في معدل وقوع هذه الجرائم.
على عكس أنظمة المراقبة التقليدية أو أنظمة المراقبة الجماعية، يركز هذا الحل على تفعيل شخصي من قبل المستخدم. إذ أن إشارة الإنذار لن تفعّل إلا عندما يقول الضحية الكلمة المخفية المحددة، مما يقلل من التكاليف المرتبطة بحماية الحريات المدنية. وأشار فيتالك بوتيرين إلى أن هذا التصميم يقلل أيضًا من احتمالية استغلال الحكومات للتقنيات لمراقبة المواطنين بشكل مفرط، حيث أن النظام لا يجمع أو يرفع البيانات الشخصية بشكل مستمر.
يعتقد خبراء الأمن أن تزايد عدد مستخدمي العملات المشفرة يجعل قضايا الأمان الشخصي المتعلقة بالأصول الرقمية تكتسب أهمية متزايدة. ومن خلال دمج أجهزة قابلة للارتداء، وأنظمة المنزل الذكي، وتقنيات التشفير المحلية، قد يصبح هذا الحل وسيلة مهمة للمساعدة في حماية مالكي الأصول الرقمية، ويقدم أفكارًا جديدة لتعزيز أمن الأصول الرقمية.