
رأس مال المخاطرة شركة Y Combinator تتحدث حصريًا مع مطور OpenClaw، الوكيل الشخصي المفتوح المصدر للذكاء الاصطناعي، الذي توقع أن يختفي حوالي 80% من التطبيقات، وأن التطبيقات التي تقتصر على إدارة البيانات يمكن استبدالها تلقائيًا بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي. الميزة الكبرى لـOpenClaw هي كسر عزل البيانات، حيث يُخزن البيانات محليًا لضمان الخصوصية.

(المصدر: Github)
حصل مستودع مشروع OpenClaw على أكثر من 180 ألف نجمة على GitHub، وبلغت شعبية المجتمع ذروتها من خلال تطوير تطبيقات تتيح للروبوتات التحدث مع بعضها البعض، أو حتى توظيف البشر، مثل Moltbook. هذا الرقم من النجوم نادر جدًا في مجتمع المصادر المفتوحة، حتى إطار التعلم العميق المعروف PyTorch يملك حوالي 80,000 نجمة فقط. وصول OpenClaw إلى 180 ألف نجمة خلال بضعة أشهر يعكس شعبيته الهائلة بين المطورين.
عند مواجهة النجاح المفاجئ لـOpenClaw، كشف Peter أنه خلال الأسابيع الأخيرة تلقى عددًا هائلًا من الملاحظات والبريد الإلكتروني، لدرجة أنه شعر بالحاجة إلى “الاختباء في كهف” لمدة أسبوع للتعامل مع كل ذلك. هذا الاهتمام المفاجئ يمثل ضغطًا كبيرًا على المطور المستقل، إذ يتعين عليه الرد على الأسئلة التقنية، وتلبية طلبات الميزات، بالإضافة إلى إدارة وسائل الإعلام، والشراكات التجارية، والمجتمع.
عند الحديث عن لحظة انطلاق التطوير، قال Peter إنه بدأ فقط لجعل الحاسوب ينفذ أوامر بسيطة. كان قد طور نسخة مبدئية في مايو ويونيو، ثم أعاد استثمار جهوده لاحقًا لمتابعة التحقق من تقدم العمل على الحاسوب. الدافع وراء التطوير كان “حل مشكلة شخصية”، وهو نمط مشترك في العديد من المشاريع المفتوحة الناجحة. عندما يختبر المطور مشكلة شخصية، غالبًا ما يخلق حلاً أقرب إلى الواقع.
أما اللحظة الحاسمة فكانت في حفلة في مراكش، حين حاول إرسال رسالة صوتية عبر WhatsApp إلى روبوت لم يدعم بعد وظيفة الصوت. المفاجأة كانت أن الروبوت أظهر قدرة مذهلة على حل المشكلة، حيث قام تلقائيًا بتحديد الملفات، وتحويلها، واستدعاء API، وأكمل الرد خلال 9 ثوانٍ. أدرك حينها أن النموذج البرمجي الذي يطوره يمتلك القدرة على تحويل المشكلات المجردة إلى حلول عملية.
هذه اللحظة التي استغرقت 9 ثوانٍ كانت نقطة تحول لـOpenClaw من مشروع تجريبي إلى أداة عملية. عندما يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي التعامل بشكل مستقل مع الحالات غير المتوقعة (مثل الرسائل الصوتية)، والبحث عن الحلول تلقائيًا (مثل التحويل)، والتنفيذ بكفاءة (في 9 ثوانٍ)، فإنه يتطور من “مساعد يحتاج إلى مراقبة مستمرة من الإنسان” إلى “وكيل قادر على حل المشكلات بشكل مستقل”. هذا التقدم النوعي هو علامة على نضوج الوكيل الذكي.
عند تطوير OpenClaw، لم يستخدم Peter أدوات Git Worktrees الشائعة، بل قام بنسخ مجلدات متعددة لمعالجة المهام بشكل متوازي، لتخفيف العبء الذهني. هو يعتقد أن على الروبوت أن يُزود بأدوات “يحبها البشر”، مثل واجهة سطر الأوامر (CLI)، بدلاً من بروتوكولات معقدة مخصصة فقط للآلات. هذا النهج “الإنساني” في التصميم يجعل OpenClaw أسهل للفهم والتطوير من قبل المطورين.
ولمنع استجابة OpenClaw من أن تكون نمطية جدًا، أنشأ ملفًا باسم soul.md لتعريف قيم الروبوت وشخصيته، مما يجعل ردوده أكثر إنسانية وفكاهة. هذا التفصيل ملهم جدًا، إذ يوضح أن تصميم وكيل ذكاء اصطناعي ناجح لا يقتصر على التقنية فحسب، بل يتعداه إلى تشكيل الشخصية. عندما يمتلك الوكيل شخصية واضحة، يكون المستخدمون أكثر رغبة في التفاعل معه، مما يعزز العلاقة الإنسانية-الآلية بشكل طبيعي.
في المقابلة، تنبأ Peter بشكل جريء بأن حوالي 80% من التطبيقات ستختفي. يعتقد أن أي تطبيق يقتصر على “إدارة البيانات” يمكن استبداله بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي بطريقة أكثر طبيعية وتلقائية. مثل تطبيقات تتبع اللياقة الغذائية أو قوائم المهام، لن تكون ضرورية في المستقبل.
رسم Peter سيناريو ثوريًا: عند تناول المستخدم طعامه في مطعم، سيقوم الوكيل تلقائيًا بتسجيل الأطعمة التي يعتاد على تناولها، ويقوم بضبط خطة التمارين لاحقًا لزيادة النشاط الهوائي، دون أن يحتاج المستخدم إلى إدخال أي شيء يدويًا. هذه التجربة التلقائية تمامًا ستجعل تطبيقات تتبع اللياقة والتغذية التقليدية غير ضرورية. لن يضطر المستخدم لفتح MyFitnessPal وإدخال اسم الطعام والسعرات الحرارية يدويًا، بل ستتم العملية في الخلفية بواسطة الوكيل.
أما تطبيقات إدارة المهام، فهي أيضًا مهددة. يوضح Peter أن نمط التفاعل المستقبلي هو أن يقول المستخدم للوكيل “ذكرني بهذا الأمر”، والوكيل يتولى الأمر ويذكره في الوقت المحدد، دون أن يهتم المستخدم بمكان تخزين المعلومات. بالمقابل، تطبيقات مثل Todoist أو Microsoft To Do تتطلب من المستخدم إنشاء المهام يدويًا، وتعيين الوقت، وتصنيفها. هذا العائق في الإدارة اليدوية سيُزال تمامًا في عصر الوكلاء الذكيين.
فئة تسجيل البيانات: تتبع اللياقة، تسجيل الطعام، المحاسبة المالية، وغيرها من تطبيقات الإدخال البسيط للبيانات
فئة التذكير والإدارة: تذكيرات، تقاويم، منبهات، أدوات إدارة الوقت
فئة دمج المعلومات: تجميع الأخبار، إدارة البريد الإلكتروني، تطبيقات الملاحظات، وغيرها من تطبيقات معالجة المعلومات
وفي ظل هذا الاتجاه، يعتقد Peter أن التطبيقات التي تعتمد على حساسات مادية محددة، مثل تطبيقات قياس معدل ضربات القلب التي تتصل بحزام القلب أو الساعات الذكية، أو تطبيقات الكاميرا التي تتحكم في العدسة، ستظل محتملة للبقاء. لكن حتى هذه التطبيقات قد يُعاد تصميم واجهاتها وتفاعلاتها بواسطة الوكيل الذكي.
هذا التوقع يمثل تهديدًا كبيرًا لمطوري التطبيقات وعملاق التكنولوجيا. فمتاجر App Store وGoogle Play تعتمد على نظام بيئي ضخم من التطبيقات، وإذا اختفى 80% منها، فإن إيرادات وتأثير هاتين المنصتين سينخفضان بشكل كبير. للمطورين الذين يعتمدون على المشتريات داخل التطبيق والإعلانات، قد يكون التحول إلى تقديم وظائف الوكيل الذكي هو الحل الوحيد للبقاء.
شارك Peter رؤيته أن المفتاح لمنافسة نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) هو “ملكية البيانات” وكسر “عزلة البيانات” التي تفرضها الشركات الكبرى. فحالياً، تبني شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى حواجز من خلال حبس بيانات المستخدمين في أنظمة سحابية مغلقة، مما يصعب على المستخدمين الانتقال أو استخراج البيانات. أما OpenClaw، فهو يعمل على جهاز المستخدم المحلي، ويمكنه التحكم مباشرة في مكونات الحاسوب (مثل تسلا، أنظمة الصوت، الإضاءة) واسترجاع الملفات القديمة، لاستعادة ذكريات المستخدم المنسية.
يخزن OpenClaw الذكريات على شكل ملفات Markdown محليًا، مما يمنح المستخدم كامل السيطرة على البيانات والوصول إليها في أي وقت. يعتقد Peter أن الوكيل الشخصي للذكاء الاصطناعي سيتعامل مع معلومات حساسة جدًا، تشبه سجل البحث في Google، لذا فإن التخزين المحلي والسيطرة على البيانات ضروريان لضمان الخصوصية والأمان.
لكن، عند إطلاقه، واجه OpenClaw مخاطر أمنية. حذرت شركة SlowMist من وجود ثغرات في بوابة Clawdbot (OpenClaw)، قد تؤدي إلى تسرب معلومات حساسة، بما في ذلك مفاتيح API الخاصة بـAnthropic، رموز بوت Telegram، شهادات OAuth الخاصة بـSlack، وسجلات محادثات المستخدمين الخاصة التي استمرت شهورًا. وحتى 1 فبراير، أُجريت تحديثات على Clawdbot (OpenClaw) لمعالجة بعض الثغرات الأمنية.
في حديثه عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، يعتقد Peter أنه لا ينبغي السعي نحو “ذكاء شامل” موحد، بل نحو “حكمة جماعية”. ويضرب مثالاً على ذلك أن المجتمع البشري يحقق إنجازات مثل هبوط الإنسان على القمر من خلال تقسيم العمل والتخصص، ويجب أن يتبع الذكاء الاصطناعي نفس النهج. في المستقبل، قد يمتلك كل شخص عدة وكلاء متخصصين، مسؤولين عن العمل، الحياة الخاصة، أو العلاقات الاجتماعية.
تصور Peter سيناريو تفاعل بين وكلاء، مثل أن يتفاوض وكيل المستخدم مباشرة مع وكيل المطعم لحجز طاولة. وإذا واجهوا مواقف تتطلب تواجدًا ماديًا أو انتظارًا، يمكن للوكيل توظيف بشر لإنجاز المهمة. هذا النموذج من التعاون بين وكلاء متخصصين هو الاتجاه المستقبلي لتطوير الذكاء الاصطناعي.
ميزة هذا النهج الجماعي هو زيادة الكفاءة من خلال التخصص. على سبيل المثال، وكيل ذكاء اصطناعي متخصص في إدارة الشؤون المالية سيكون أداؤه أفضل بكثير من الذكاء العام. ووكيل يركز على العلاقات الاجتماعية يمكنه فهم أدق للتفاعلات الإنسانية. هذا التخصص يشبه تقسيم الوظائف في المجتمع البشري، حيث لكل مجال خبرته ومعرفته الخاصة.
من ناحية البنية التقنية، فإن نموذج الحكمة الجماعية أسهل في التنفيذ. تدريب ذكاء اصطناعي شامل يتطلب كميات هائلة من البيانات والموارد، وغالبًا ما يؤدي إلى ضعف الأداء في جميع المجالات. أما تدريب عدة وكلاء متخصصين، فيمكن أن يستخدم نماذج أصغر وبيانات أكثر تركيزًا، مما يقلل من التكاليف والموارد. تتواصل هذه الوكلاء عبر بروتوكولات قياسية، وتعمل معًا في شبكة من التعاون، مما قد يتفوق على الذكاء الاصطناعي الشامل.
مقالات ذات صلة
نهاية السوق الهابطة! دراسة K33: ستدخل البيتكوين في "فترة تصحيح طويلة"، ومن الصعب حدوث حركة كبيرة على المدى القصير
توسيع فورج من SocGen للعملة المستقرة اليورو إلى سجل XRP في محاولة متعددة السلاسل
أوبن إيه آي وبارادايم يطلقان EVMbench لاستكشاف تطبيقات وكيل الذكاء الاصطناعي في أمان العقود الذكية
هل يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تعزيز أمان إيثريوم؟ أنشأت OpenAI و Paradigm ساحة اختبار
بلاك روك وماستركارد يختبران التعاون على سجل XRP
تشين لينك توسع الاعتماد من خلال عمليات الدمج على إيثريوم وسولانا وبي إن بي تشين